التبرّي من أعداء اللَّه عزّ وجلّ
372 - لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ « 1 » وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ « 2 » وَأَيَّدَهُم بِروحٍ مِنْهُ « 3 » وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ « 4 » أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ « 5 » هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 6 » « 22 » ( المجادلة ) .
هامش
( 1 ) - أي : من يؤمن باللَّه واليوم الآخر لا يؤاخي من حادّ اللَّه ورسوله ( تفسير القمّي - عليهالرحمة - ج 2 ص 370 ) .
أي : إنّهم لا يوالونهم - إذا خالفوهم في الدين - . والمعنى : لا تجتمع موالاة الكفّار مع الإيمان .
( 2 ) - أي : ثبت - في قلوبهم - الإيمان بما فعل بهم من الألطاف . فصار كالمكتوب .
وقيل : كتب في قلوبهم علامة الإيمان .
ومعنى ذلك : أنّها سمة لمن يشاهدهم من الملائكة على إنّهم مؤمنون .
( 3 ) - أي : : قوّاهم بنور الإيمان .
وقيل معناه : وقوّاهم بنور الحجج والبراهين . حتّى اهتدوا للحقّ وعملوا به .
وقيل : قوّاهم بالقرآن الّذي هو حياة القلوب من الجهل .
وقيل : أيّدهم بجبرائيل - في كثير من المواطن - ينصرهم ويدفع عنهم .
( 4 ) - أي : جنود اللَّه وأوليائه .
( 5 ) - أي : جُند الللَّه وأنصار دينه ودعاة خلقه .
( 6 ) - الناجون . الظافرون بالبغية ( مجمع البيان ج 9 ص 383 ) .
يدلّ : على أنّ الكفر لا يسقط حقّ الرحم . فإنّها محمولة على المحبّة القلبيّة .
فلا ينافي حسن المعاشرة ظاهراً .
أو المراد به : الموالاة في الدين .
أو محمول على ما إذا كانوا معارضين للحقّ . ويصير حسن عشرتهم سبب غلبة الباطل على الحقّ ( بحار الأنوار ج 71 ص 131 ) .