297 - . . . وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً « 29 » ( الفتح ) .
298 - عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أنّه سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ؟
قال : سأل قوم النبيّ صلى الله عليه وآله فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية - يا نبيّ اللَّه ؟
قال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض .
ونادى منادٍ : ليقم سيّد المؤمنين - ومعه الّذين آمنوا - فقد بعث محمّد صلى الله عليه وآله .
فيقوم عليّ بن أبي طالب عليه السلام فيعطي اللَّه اللواء من النور الأبيض بيده .
تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار - ولا يخالطهم غيرهم - حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة .
ويعرض الجميع عليه - رجلًا رجلًا - فيعطى أجره ونوره .
فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنّة .
إنّ ربّكم يقول لكم : عندي لكم مغفرة وأجر عظيم .
يعني : الجنّة .
فيقوم عليّ بن أبي طالب - والقوم تحت لوائه معه - حتّى يدخل الجنّة .
ثمّ يرجع إلى منبره . ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين .
فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة - ويترك أقواماً على النار - .
فذلك قوله عزّ وجلّ : والّذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم .
يعني : السابقين . الأوّلين والمؤمنين وأهل الولاية له . . . ( الأمالي للشيخ الطوسي - عليه الرحمة - ص 378 المجلس 13 وتأويل الآيات ج 1 ص 600 ) .
ثواب الأعمال في القرآن — صفحة 130
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٣٠