173 - قال اللَّه عزّ وجلّ : خُذِ « 1 » الْعَفْوَ « 2 » وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ « 3 » وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ « 4 » « 199 » ( الأعراف ) .
174 - أمر اللَّه تعالى نبيّه صلى الله عليه وآله أن يأخذ مع الناس بالعفو - وهو التساهل فيما بينه وبينهم - .
وأن يترك الاستقصاء « 5 » عليهم في ذلك ( فقه القرآن ج 2 ص 42 ) .
175 - قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّ مكارم الدنيا والآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب اللَّه عزّ وجلّ : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ .
وتفسيره : أن تصل من قطعك . وتعفو عمّن ظلمك . وتعطي من حرمك ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 644 المجلس 32 ) .
هامش
( 1 ) - لمّا أمر اللَّه سبحانه نبيّه صلى الله عليه وآله بالدعاء إليه . وتبليغ رسالته . علّمه محاسن الأفعال ومكارمالأخلاق والخصال .
( 2 ) - أي : خذ - يا محمّد - ما عفا من أموال الناس . أي : ما فضل من النفقة .
وقيل معناه : خذ العفو من أخلاق الناس . وأقبل الميسور منها .
ومعناه : أنّه عزّ وجلّ أمره بالتساهل وترك الاستقصاء في القضاء والاقتضاء .
وهذا يكون في الحقوق الواجبة للَّهو للناس وفي غيرها .
وهو في معنى الخبر المرفوع : أحبّ اللَّه عبداً سمحاً - بائعاً ومشترياً - قاضياً ومقتضياً .
وقيل : هو العفو في قبول العذر من المعتذر . وترك المؤاخذة بالإساءة .
وروي : أنّه لمّا نزلت هذه الآية سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جبرائيل عن ذلك ؟
فقال : لا أدري حتّى أسأل العالم .
ثمّ أتاه فقال : - يا محمّد - إنّ اللَّه عزّ وجلّ يأمرك : أن تعفو عمّن ظلمك .
وتعطي من حرمك .
وتصل من قطعك ( مجمع البيان ج 4 ص 787 ) .
( 3 ) - يعني : بالمعروف . وهو كلّ ما حسن في العقل فعله - أو في الشرع - ولم يكن منكراً ولا قبيحاً عند العقلاء .
وقيل : بكلّ خصلة حميدة .
( 4 ) - معناه : وأعرض عنهم عند قيام الحجّة عليهم والإياس من قبولهم . ولا تقابلهم بالسفه - صيانة لقدرك - فإنّ مجاوبة السفيه تضع عن القدر ( مجمع البيان ج 4 ص 788 ) .
( 5 ) - الاستقصاء : الدقّة في المحاسبة .