التطلّع إلى قضاء وقدر الربّ عزّ وجلّ
709 - عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام - في القدر - :
ألا إنّ القدر سرّ من سرّ اللَّه .
وستر من ستر اللَّه .
وحرز من حرز اللَّه .
مرفوع في حجاب اللَّه .
مطوي عن خلق اللَّه .
مختوم بخاتم اللَّه .
سابق في علم اللَّه .
وضع اللَّه العباد عن علمه .
ورفعه فوق شهاداتهم . ومبلغ عقولهم . لأنّهم لا ينالونه بحقيقة الربّانيّة .
ولا بقدرة الصمدانيّة . ولا بعظمة النورانيّة . ولا بعزّة الوحدانيّة .
لأ نّه بحر زاخر . خالص للَّهتعالى .
عمقه ما بين السماء والأرض . عرضه ما بين المشرق والمغرب .
أسود . ك اللّيل الدامس . كثير الحيّات والحيتان .
يعلو مرّةً . ويسفل أخرى .
في قعره شمس تضيئ .
لا ينبغي أن يطّلع إليها إلّااللَّه الواحد الفرد .
فمن تطّلع إليها . فقد ضادّ اللَّه عزّ وجلّ في حكمه . ونازعه في سلطانه .
وكشف عن ستره وسرّه .
وباء بغضب من اللَّه . ومأواه جهنّم وبئس المصير ( التوحيد ص 383 ) .