قلت : وما هو ؟
قال : القرآن - كتاب اللَّه - .
قلت : وما الّذي جهلت منه ؟
قال : قول اللَّه عزّ وجلّ : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلّا مِثْلَها .
وإنّي لما سرقت الرغيفين . كانت سيّئتين . ولمّا سرقت الرمانتين . كانت سيّئتين .
فهذه أربع سيّئات .
فلمّا تصدّقت بكلّ واحد - منهما - كان لي بها أربعين حسنة . فإنتقص من أربعين حسنة .
أربع بأربع سيّئات . بقي لي ستّ وثلاثون حسنة .
قلت : ثكلتك امّك . أنت الجاهل بكتاب اللَّه .
أما سمعت أنّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ .
إنّك لما سرقت رغيفين . كانت سيّئتين .
ولمّا سرقت رمّانتين . كانت أيضاً سيّئتين .
ولمّا دفعتهما إلى غير صاحبيهما - بغير أمر صاحبيهما - كنت إنّما أضفت أربع سيّئات إلى أربع سيّئات . ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات .
فجعل يلاحظني . فانصرفت . وتركته .
قال الإمام الصادق عليه السلام : بمثل هذا التأويل - القبيح المستكره - يَضلّون .
ويُضلّون ( معاني الأخبار ص 33 ) .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 153
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٥٣