375 - قال الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله عزّ وجلّ : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ .
قال عليه السلام : يقول : أرشدنا إلى الصراط المستقيم .
أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى محبّتك . والمبلّغ إلى دينك .
والمانع من أن نتّبع أهوائنا . ف نعطب .
أو نأخذ بآرائنا . ف نهلك .
ثمّ قال عليه السلام : فإنّ من اتّبع هواه . وأعجب برأيه . كان ك رجل سمعت غثاء العامّة تعظّمه - وتسفه - .
فأحببت لقائه - من حيث لا يعرفني - لأنظر مقداره ومحلّه .
فرأيته قد أحدق به خلق كثير - من غثاء العامّة - .
فوقفت منتبذاً عنهم - متغشّياً بلثام - أنظر إليه وإليهم .
فما زال يراوغهم حتّى خالف طريقهم . وفارقهم . ولم يقر .
فتفرّقت العوام عنه لحوائجهم .
وتبعته أقتفي أثره .
فلم يلبث أن مرّ ب خبّاز . فتغفّله . فأخذ - من دكّانه - رغيفين . مسارقةً .
فتعجّبت منه . ثمّ قلت - في نفسي - : لعلّه معاملة .
ثمّ مرّ - بعده - بصاحب رمّان .
فما زال به حتّى تغّفله . فأخذ - من عنده - رمّانتين . مسارقةً .
فتّعجبت منه . ثمّ قلت - في نفسي - : لعلّه معاملة .
ثمّ أقول : وما حاجته إذاً إلى المسارقة .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 151
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٥١