ثمّ لم أزل أتبعه . حتّى مرّ بمريض . فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه .
ومضى .
وتبعته . حتّى استقرّ في بقعة من الصحراء .
فقلت له - يا عبد اللَّه - : لقد سمعت بك . وأحببت لقائك . فلقيتك .
ولكنّي رأيت منك ما شغل قلبي .
وإنّي سائلك عنه . ليزول به شغل قلبي .
قال : ما هو ؟
قلت : رأيتك مررت بخبّاز . وسرقت منه رغيفين .
ثمّ بصاحب الرمّان . وسرقت منه رمانتين .
قال : فقال لي - قبل كلّ شيء - : حدّثني من أنت ؟
قلت : رجل من ولد آدم عليه السلام . من امّة محمّد صلى الله عليه وآله .
قال : حدّثني من أنت ؟
قلت : رجل من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
قال : أين بلدك ؟
قلت : المدينة .
قال : لعلّك جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب .
قلت : بلى .
فقال لي : فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدّك وأبيك .
لئلّا تنكر ما يجب أن يحمد . ويمدح عليه فاعله .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 152
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٥٢