وقد تقدم . قوله عن منذر بن جرير يعني ابن عبد الله البجلي . وقد أخرج لمنذر
مسلم في الزكاة والعلم من صحيحه . قوله : بالبوازيج بفتح الباء الموحدة وبعد
الألف زاي معجمة بعدها تحتية ثم جيم ، كذا ضبطه البكري في معجم البلدان ثم
قال : كذا اتفقت الروايات فيه عند أبي داود ، قال : ولا أعلم هذا الاسم ورد إلا في هذا
الحديث ، وصوابه عندي الموازج بالميم وهو المحفوظ ، قال : والموازج من ديار هذيل
وهي متصلة بنواحي المدينة . وقال ابن السمعاني : بوازيج بالباء الموحدة وبعد الألف
زاي بلدة قديمة فوق بغداد خرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا . وقال المنذري :
بوازيج الأنبار فتحها جرير بن عبد الله وبها قوم من مواليه ، وليست بوازيج
الملك التي بين تكريت وإربل . قوله : لا يأوي الضالة الخ ، قد تقدم ضبطه وتفسيره ،
والمراد بالضالة هنا ما يحمي نفسه من الإبل والبقر ويقدر على الابعاد في طلب المرعى
والماء بخلاف الغنم ، فالحيوان الممتنع من صغار السباع لا يجوز التقاطه ، سواء كان لكبر
جثته كالإبل والخيل والبقر ، أو يمنع نفسه بطيرانه كالطيور المملوكة ، أو بنابه كالفهود ،
ولا يجوز لغير الامام ونائبه أخذها ، ويمكن أن يقيد مطلق هذا الحديث بما تقدم في
حديث زيد بن خالد لقوله فيه : ما لم يعرفها ، ويكون وصف الذي يأوي الضالة
بالضلال مقيدا بعدم التعريف ، وأما التقاط الإبل ونحوها فقد استفيد المنع منه من قوله
صلى الله عليه وآله وسلم : ما لك ولها دعها . قوله : مؤبلة كمعظمة أي كثيرة
متخذة للقنية . وفي هذا الأثر جواز التقاط الإبل للامام وجواز بيعها ، وإذا جاء
مالكها دفع إليه الامام ثمنها .
كتاب الهبة والهدية
باب افتقارها إلى القبول والقبض وأنه على ما يتعارفه الناس
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو دعيت إلى
كراع أو ذراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت رواه البخاري .
وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو أهدي إلي كراع لقبلت ،
ولو دعيت عليه لأجبت رواه أحمد والترمذي وصححه .