كتاب الأقضية بلفظ : جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم الخ ، وهذا يشعر بأن الحضرمي غير وائل ، وأيضا قال في البدر
المنير : اسم الحضرمي ربيعة بن عبدان ، وكذا جاء مبينا في إحدى روايتي صحيح مسلم
، وعبدان بكسر المهملة وبعدها موحدة . ( والحديث ) فيه دليل على أنها إذا طلبت يمين العلم
وجبت ، وعلى أنه يستحب للقاضي أن يعظ من رام الحلف . قوله : إنه لا يقتطع عبد
الخ ، لفظ الصحيحين من حديث الأشعث : من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم
هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان وسيأتي في كتاب الأقضية .
باب تملك زرع الغاصب بنفقته وقلع غرسه
عن رافع بن خديج : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من زرع في
أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شئ وله نفقته رواه الخمسة إلا النسائي .
وقال البخاري : هو حديث حسن . وعن عروة بن الزبير : أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال : من أحيا أرضا فهي له ، وليس لعرق ظالم حق ، قال : ولقد أخبرني
الذي حدثني هذا الحديث أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر ، فقضى لصاحب الأرض بأرضه ، وأمر صاحب
النخل أن يخرج نخله منها ، قال : فلقد رأيتها وأنها لتضرب أصولها بالفؤوس وإنها لنخل
عم رواه أبو داود والدارقطني .
حديث رافع ضعفه الخطابي ، ونقل عن البخاري تضعيفه ، وهو خلاف ما نقله
الترمذي عن البخاري من تحسينه . وضعفه أيضا البيهقي وهو من طريق عطاء بن أبي
رباح عن رافع ، قال أبو زرعة : لم يسمع عطاء من رافع ، وكان موسى بن هارون يضعف
هذا الحديث ويقول : لم يروه غير شريك ، ولا رواه عن عطاء غير أبي إسحاق ، ولكن
قد تابعه قيس بن الربيع وهو سيئ الحفظ . وقد أخرج هذا الحديث أيضا البيهقي
والطبراني وابن أبي شيبة والطيالسي وابن ماجة وأبو يعلى . وحكى ابن المنذر عن
أحمد بن حنبل أنه قال : إن أبا إسحاق زاد في هذا الحديث زرع بغير إذنهم وليس
غيره يذكر هذا الحرف . وحديث عروة سكت عنه أبو داود والمنذري وحسن الحافظ