علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف ، وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس من
طريق عكرمة ، وأخرجه الدارقطني من حديث ابن عباس أيضا من طريق مقسم
وفي إسناده العرزمي وهو ضعيف ، ورواه البيهقي وابن حبان والحاكم في صحيحيهما
من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ : لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير
طيب نفس منه قال البيهقي : وحديث أبي حميد أصح ما في الباب ، وحديث ابن أبي
ليلى سكت عنه أبو داود والمنذري وإسناده لا بأس به . قوله : متاع أخيه المتاع
على ما في القاموس المنفعة والسلعة وما تمتعت به من الحوائج ، الجمع أمتعة . قوله : ولا
لاعبا فيه دليل على عدم جواز أخذ متاع الانسان على جهة المزح والهزل . قوله :
لا يحل مال امرئ مسلم الخ ، هذا أمر مصرح به في القرآن الكريم ، قال الله تعالى : *
( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * ( سورة المائدة ، الآية : 188 ) ، ولا شك أن من أكل مال مسلم بغير طيبة
نفسه آكل له بالباطل ومصرح به في عدة أحاديث . منها حديث : إنما أموالكم
ودماؤكم عليكم حرام وقد تقدم . ومجمع عليه عند كافة المسلمين ، ومتوافق على معناه
العقل والشرع ، وقد خصص هذا العموم بأشياء منها أخذ الزكاة كرها والشفعة وإطعام
المضطر والقريب والمعسر والزوجة وقضاء الدين وكثير من الحقوق المالية . قوله :
لا يحل لمسلم أن يروع مسلما فيه دليل على أنه لا يجوز ترويع المسلم ولو بما
صورته صورة المزح .
باب إثبات غصب العقار
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ظلم شبرا من
الأرض طوقه الله من سبع أرضين متفق عليه . وعن سعيد بن زيد قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أخذ شبرا من الأرض ظلما فإنه يطوقه يوم القيامة
من سبع أرضين متفق عليه . وفي لفظ لأحمد من سرق . وعن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من اقتطع شبرا من الأرض بغير حقه
طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين رواه أحمد . وعن ابن عمر قال : قال
نيل الأوطار — صفحة 63
مساهمون: الشوكاني
ص٦٣