بحديثه . وحديث أبيض بن حمال أخرجه أيضا ابن ماجة والنسائي ، وحسنه
الترمذي ، وصححه ابن حبان ، وضعفه ابن القطان ، ولعل وجه التضعيف كونه
في إسناده السبائي المازني ، قال ابن عدي : أحاديثه مظلمة منكرة . وحديث بهيسة أعله
عبد الحق والقطان بأنها لا تعرف ، وتعقب بأنه ذكرها ابن حبان وغيره في الصحابة ،
ولحديثه شواهد فقد تقدمت في كتاب الوديعة والعارية عند الكلام على حديث
ابن مسعود في الماعون . قوله : القبيلة منسوبة إلى قبل بفتح القاف والموحدة
وهي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام . وفي رواية لأبي داود :
معادن القبيلة وهي من ناحية الفرع ، وقد تقدم مثل هذا التفسير في باب ما جاء في
الزرع والمعدن من كتاب الزكاة ، لأن حديث إقطاع بلال تقدم هنالك
بلفظ غير ما هنا . وقال في القاموس : والقبل محركة نشر من الأرض يستقبلك ،
أو رأس كل أكمة أو جبل أو مجتمع رمل والمحجة الواضحة اه . قوله : جلسيها بفتح الجيم
وسكون اللام وكسر السين المهملة بعدها ياء النسب ، والجلس كل مرتفع من الأرض
ويطلق على أرض نجد كما في القاموس . قوله : وغوريها بفتح الغين المعجمة
وسكون الواو وكسر الراء نسبة إلى غور ، قال في القاموس : إن الغور يطلق على ما بين
ذات عرق إلى البحر ، وكل ما انحدر مغربا عن تهامة ، وموضع منخفض بين القدس
وحوران مسيرة ثلاثة أيام في عرض فرسخين ، وموضع في ديار بني سليم ، وماء لبني
العدوية اه . والمراد ههنا المواضع المرتفعة والمنخفضة من
معادن القبيلة . قوله : من قدس بضم القاف وسكون الدال المهملة بعدها سين مهملة وهو جبل عظيم بنجد
كما في القاموس . وقيل : الموضع المرتفع الذي يصلح للزرع كما في النهاية . قوله : العد
بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة أيضا ، قال في القاموس : الماء الذي له مادة
لا تنقطع كماء العين اه . وجمعه اعداد ، وقيل : العد ما يجمع ويعد ، ورده الأزهري
ورجع الأول . ( وأحاديث الباب ) تدل على أنه يجوز للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم ولمن بعده من الأئمة إقطاع المعادن ، والمراد بالاقطاع جعل بعض الأراضي
الموات مختصة ببعض الاشخاص ، سواء كان ذلك معدنا أو أرضا لما سيأتي ، فيصير
ذلك البعض أولى به من غيره ، ولكن بشرط أن يكون من الموات التي لا يختص
بها أحد ، وهذا أمر متفق عليه . وقال في الفتح : حكى عياض أن الاقطاع تسويغ الامام
نيل الأوطار — صفحة 55
مساهمون: الشوكاني
ص٥٥