بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة أيضا منسوبة إلى الحطم ، سميت بذلك لأنها تحطم
السيوف ، وقيل : منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له حطمة بن محارب كانوا يعملون
الدروع ، كذا في النهاية .
باب حكم هدايا الزوج للمرأة وأوليائها
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال : أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها ، وما كان بعد عصمة النكاح
فهو لمن أعطيه ، وأحق ما يكرم عليه الرجل ابنته
وأخته رواه الخمسة إلا الترمذي .
الحديث سكت عنه أبو داود ، وأشار المنذري إلى أنه من رواية عمرو بن شعيب
وفيه مقال معروف قد تقدم بيانه في أوائل هذا الشرح ، ومن دون عمرو بن شعيب
ثقات . وفيه دليل على أن المرأة تستحق جميع ما يذكر قبل العقد من صداق أو
حباء وهو العطاء أو عدة بوعد ، ولو كان ذلك الشئ مذكورا لغيرها ، وما يذكر بعد
عقد النكاح فهو لمن جعل له سواء كان وليا أو غير ولي أو المرأة نفسها . وقد ذهب
إلى هذا عمر بن عبد العزيز والثوري وأبو عبيد ومالك والهادوية . وقال أبو يوسف :
إن ذكر قبل العقد لغيرها استحقه . وقال الشافعي : إذا سمى لغيرها كانت التسمية
فاسدة وتستحق مهر المثل ، وقد وهم صاحب الكافي فقال : إنه لم يقل بالقول الأول
إلا الهادي ، وأن ذلك القول خلاف الاجماع ، قال : والصحيح أن ما شرطه الولي
لنفسه سقط وعليه عامة السادة والفقهاء ، وقد عرفت من قال بذلك القول وإنه الظاهر
من الحديث . قوله : وأحق ما يكرم عليه الخ ، فيه دليل على مشروعية صلة أقارب الزوجة
وإكرامهم والاحسان إليهم وأن ذلك حلال لهم ، وليس من قبيل الرسوم المحرمة
إلا أن يمتنعوا من التزويج إلا به .