ولد غيره وحسنه الترمذي . وأخرجه أيضا أبو داود وسيأتي في باب استبراء الأمة :
إذا ملكت من كتاب العدة . ولأبي داود من حديث : لا يحل لامرئ يؤمن بالله
واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها . وسيأتي أيضا في ذلك
الباب من حديث أبي سعيد في سبي أوطاس بلفظ : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا
غير حامل حتى تحيض حيضة وسيأتي أيضا هنالك من حديث أبي الدرداء المنع من
وطئ الحامل ، والكلام على هذه الأحاديث سيأتي هنالك مستوفى إن شاء الله تعالى .
وإنما ذكر المصنف رحمه الله ما ذكره في هذا الباب للاستدلال به على أن البغايا
حلال من غير فرق بين ذوات الأزواج وغيرهن ، وذلك مما لا خلاف فيه فيما أعلم ،
ولكن بعد مضي العدة المعتبرة شرعا . قال الزمخشري في تفسير الآية المذكورة : *
( إلا ما ملكت أيمانكم ) * يريد ما ملكت أيمانكم من اللاتي سبين ولهن أزواج
في دار الكفر فهن حلال لغزاة المسلمين وإن كن محصنات ، وفي معناه قول الفرزدق :
وذات حليل أنكحتها رماحنا * حلال لمن يبني بها لم تطلق
كتاب الصداق
باب جواز التزويج على القليل والكثير واستحباب القصد فيه
عن عامر بن ربيعة : أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرضيت من نفسك ومالك بنعلين ؟ قالت : نعم ،
فأجازه رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه . وعن جابر : أن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يديه طعاما
كانت له حلالا رواه أحمد وأبو داود بمعناه . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال : ما هذا ؟ قال : تزوجت
امرأة على وزن نواة من ذهب ، قال : بارك الله لك أولم ولو بشاة رواه الجماعة ولم
يذكر فيه أبو داود : بارك الله لك .
حديث عامر بن ربيعة قال الحافظ في بلوغ المرام بعد أن حكى تصحيح الترمذي له أنه
خولف في ذلك . وحديث جابر في إسناده موسى بن مسلم وهو ضعيف ، هكذا في مختصر