طلبوا منهم الضيافة . وفي رواية للترمذي أنهم ثلاثون رجلا . قوله : فلم يضيفوهم
بالتشديد للأكثر وبكسر الضاد المعجمة مخففا . قوله : فسعوا له بكل شئ أي
مما جرت العادة أن يتداوى به من اللدغة . قوله : إني والله لأرقي ضبطه صاحب
الفتح بكسر القاف ، والرقية كلام يستشفى به من كل عارض . قال في القاموس :
والرقية بالضم العوذة ، والجمع رقى ورقاه رقيا ورقيا ورقيه نفث في عوذته . قوله :
جعلا بضم الجيم وسكون المهملة ما يعطي على عمل . قوله : على قطيع قال ابن
التين : هو الطائفة من الغنم ، وتعقب بأن القطيع هو الشئ المنقطع من غنم كان أو
من غيرها : قال بعضهم : الغالب استعماله فيما بين العشرة والأربعين . وفي رواية للبخاري :
إنا نعطيكم ثلاثين شاة وهو مناسب لعدد الرهط المذكور سابقا ، فكأنهم جعلوا
لكل رجل شاة . قوله : يتفل بضم الفاء وكسرها وهو نفخ معه قليل بزاق وقد
سبق تحقيقه في الصلاة . قال ابن أبي جمرة : محل النفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصل
بركة القراءة في الجوارح التي يمر عليها الريق . قوله : ويقرأ الحمد لله رب العالمين
في رواية أنه قرأها سبع مرات . وفي أخرى : ثلاث مرات والزيادة أرجح .
قوله : نشط بضم النون وكسر المعجمة من الثلاثي كذا لجميع الرواة . قال الخطابي
وهو لغة والمشهور نشط إذا عقد وأنشط إذا حل ، وأصله الأنشوطة بضم الهمزة
والمعجمة بينهما نون ساكنة وهي الحبل ، والعقال بكسر المهملة بعدها قاف وهو الحبل
الذي يشد به ذراع البهيمة . قوله : وما به قلبة بفتح القاف واللام أي علة ، وسميت
العلة قبلة لأن الذي تصيبه يقلب من جنب إلى جنب ليعلم موضع الداء ، قاله ابن
الاعرابي . ومنه قول الشاعر : وقد برئت فما بالصدر من قلبه وحكي عن ابن الاعرابي أن القلبة داء مأخوذ من القلاب يأخذ البعير فيؤلمه قلبه من يومه .
قوله : فقال الذي رقى بفتح القاف . قوله : وما يدريك أنها رقية ؟ قال الداودي
معناه : وما أدراك ؟ وقد روي كذلك ولعله هو المحفوظ لأن ابن عيينة قال : إذا قال
وما يدريك ؟ فلم يعلم ، وإذا قال : وما أدراك ؟ فقد علم ، وتعقبه ابن التين بأن ابن عيينة
إنما قال ذلك فيما وقع في القرآن ، وإلا فلا فرق بينهما في اللغة في نفي الدراية ، وهي
كلمة تقال عند التعجب من الشئ ، وتستعمل في تعظيم الشئ أيضا وهو لائق هنا كما
قال الحافظ . وفي رواية بعد قوله : وما يدريك أنها رقية ؟ قلت : ألقي في روعي . وللدارقطني :
نيل الأوطار — صفحة 30
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠