قراءة ابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب وسعيد بن جبير : * ( فما استمتعتم به
منهن ) * إلى أجل مسمى فليست بقرآن عند مشترطي التواتر ، ولا سنة لأجل روايتها
قرآنا ، فيقول من قبيل التفسير للآية وليس ذلك بحجة . وأما عند من لم يشترط التواتر
فلا مانع من نسخ ظني القرآن بظني السنة كما تقرر في الأصول .
باب نكاح المحلل
عن ابن مسعود قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
المحلل والمحلل له رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه ، والخمسة إلا النسائي
من حديث علي مثله . وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هو المحلل لعن الله
المحلل والمحلل له رواه ابن ماجة .
حديث ابن مسعود صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري ،
وله طريق أخرى أخرجه عبد الرزاق ، وطريق ثالثة أخرجها إسحاق في مسنده .
وحديث علي صححه ابن السكن وأعله الترمذي فقال : روي عن مجالد عن الشعبي
عن جابر وهو وهم انتهى . وفي إسناده مجالد وفيه ضعف . وحديث عقبة بن عامر
أخرجه أيضا الحاكم وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بالارسال . وحكى الترمذي عن
البخاري أنه استنكره . وقال أبو حاتم : ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكارا
شديدا ، وسياق إسناده في سنن ابن ماجة هكذا : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح
المصري قال : حدثنا أبي قال : سمعت الليث بن سعد يقول : قال لي مشرح بن عاهان ،
قال عقبة بن عامر فذكره . ويحيى بن عثمان ضعيف . ومشرح قد وثقه ابن معين .
( وفي الباب ) عن ابن عباس عند ابن ماجة وفي إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف .
وعن أبي هريرة عند أحمد وإسحاق والبيهقي والبزار وابن أبي حاتم في العلل
والترمذي في العلل وحسنه البخاري ، والأحاديث المذكورة تدل على تحريم التحليل
لأن اللعن إنما يكون على ذنب كبير . قال الحافظ في التلخيص : استدلوا بهذا الحديث
على بطلان النكاح إذا اشترط الزوج أنه إذا نكحها بانت منه ، أو شرط أنه يطلقها ،