شرح الأحاديث التي قبل هذا . وفي رواية للبخاري : ولو علم كراهة لم يعطه
يعني كراهة تحريم . وفي رواية له أيضا : ولو كان حراما لم يعطه وذلك ظاهر
في الجواز . قوله : من ضريبته الضريبة تطلق على أمور منها غلة العبد كما في
القاموس وهي بفتح المعجمة فعيلة بمعنى مفعولة وجمعها ضرائب . ويقال لها خراج
وغلة وأجر . ( والحديثان ) يدلان على أن أجرة الحجامة حلال ، وقد قدمنا
الخلاف في ذلك وما هو الحق .
باب ما جاء في الأجرة على القرب
عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اقرؤوا
القرآن ولا تغلوا فيه ، ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به رواه أحمد .
وعن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اقرؤوا القرآن
واسألوا الله به فإن من بعدكم قوما يقرؤون القرآن يسألون به الناس رواه أحمد
والترمذي . وعن أبي بن كعب قال : علمت رجلا القرآن فأهدى لي قوسا ، فذكرت
ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن أخذتها أخذت قوسا من نار فرددتها
رواه ابن ماجة . ولأبي داود وابن ماجة نحو ذلك من حديث عبادة بن الصامت :
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان بن أبي العاص : لا تتخذ مؤذنا يأخذ على
أذانه أجرا .
أما حديث عبد الرحمن بن شبل فقال في مجمع الزوائد : رجال أحمد ثقات .
وأخرجه أيضا البزار ويشهد له أحاديث . منها : حديث عمران بن حصين وأبي بن
كعب المذكوران في الباب . ومنها حديث جابر عند أبي داود قال : خرج علينا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا الاعرابي والعجمي فقال اقرؤوا فكل حسن ،
وسيجئ أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه ومنها : حديث سهل
بن سعد عن أبي داود أيضا وفيه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اقرؤه قبل أن
يقرأه قوم يقيمونه كما يقام السهم يتعجل أجره ولا يتأجله . وأما حديث عمران بن
حصين فقال الترمذي بعد إخراجه : هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك . وأما
حديث أبي بن كعب فأخرجه أيضا البيهقي والروياني في مسنده قال البيهقي وابن