عنه خمسين رقبة وبقيت خمسون رقبة أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك رواه أبو داود .
الحديث سكت عنه أبو داود ، وأشار المنذري إلى الاختلاف في حديث
عمرو بن شعيب ، وقد قدمنا غير مرة أن حديثه عن أبيه عن جده من قسم
الحسن . وقد صحح له الترمذي بهذا الاسناد عدة أحاديث ، والحديث يدل على أن
الكافر إذا أوصى بقربة من القرب لم يلحقه ذلك لأن الكفر مانع ، وهكذا لا يلحقه
ما فعله قرابته المسلمون من القرب كالصدقة والحج والعتق من غير وصية منه ، ولا
فرق بين أن يكون الفاعل لذلك ولدا أو غيره ، وليس في هذا الحديث ما يدل على
عدم صحة وصية الكافر ، إذ لا ملازمة بين عدم قبول ما أوصى به من القرب وعدم
صحة الوصية مطلقا ، نعم فيه دليل أنه لا يجب على قريب الكافر من المسلمين تنفيذ
وصيته بالقرب . قال في البحر مسألة : ولا تصح يعني الوصية من كافر في معصية
كالسلاح لأهل الحرب . وبناء البيع في خطط المسلمين . وتصح بالمباح
إذ لا مانع اه .
باب الايصاء بما يدخله النيابة من خلافة وعتاقة ومحاكمة
في نسب وغيره
عن ابن عمر قال : حضرت أبي حين أصيب فأثنوا عليه وقالوا : جزاك
الله خيرا ، فقال راغب وراهب ، قالوا : استخلف ، فقال : أتحمل أمركم حيا وميتا ، لوددت
أن حظي منها الكفاف لا علي ولا لي فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني
يعني أبا بكر ، وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال عبد الله : فعرفت أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم غير مستخلف متفق عليه . وعن عائشة : أن عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص
اختصما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ابن أمة زمعة فقال سعد : يا رسول الله
أوصاني أخي إذا قدمت أن أنظر ابن أمة زمعة
نيل الأوطار — صفحة 156
مساهمون: الشوكاني
ص١٥٦