وقد مر تفسيره في سورة المؤمنين .
وسادسها : قوله :
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 32 ]
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 )
وقد تقدم تفسيره أيضا .
وسابعها : قوله :
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 33 ]
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 )
قرئ بشهادتهم وبشهاداتهم ، قال الواحدي : والإفراد أولى لأنه مصدر فيفرد كما تفرد المصادر وإن أضيف لجمع كقوله
لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
[ لقمان : 19 ] ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات ، وكثرت ضروبها فحسن الجمع من جهة الاختلاف ، وأكثر المفسرين قالوا : يعني الشهادات عند الحكام يقومون بها بالحق ، ولا يكتمونها وهذه الشهادات من جملة الأمانات إلا أنه تعالى خصها من بينها إبانة لفضلها لأن في إقامتها إحياء الحقوق وفي تركها إبطالها وتضييعها ، وروى عطاء عن ابن عباس قال : يريد الشهادة بأن اللّه واحد لا شريك له .
وثامنها : قوله :
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 34 ]
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 )
وقد تقدم تفسيره .
ثم وعد هؤلاء وقال :
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 35 ]
أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )
ثم ذكر بعده ما يتعلق بالكفار فقال :
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 36 ]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 )
المهطع المسرع وقيل : الماد عنقه ، وأنشدوا فيه :
بمكة أهلها ولقد أراهم * بمكة مهطعين إلى السماع
والوجهان متقاربان ، روى أن المشركين كانوا يحتفون حول النبي صلى اللّه عليه وسلم حلقا حلقا وفرقا فرقا يستمعون ويستهزئون بكلامه ، ويقولون : إذا دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد : فلندخلنها قبلهم ، فنزلت هذه الآية فقوله :
مُهْطِعِينَ
أي مسرعين نحوك ما دين أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك ، وقال أبو مسلم : ظاهر الآية يدل على أنهم هم المنافقون ، فهم الذين كانوا عنده وإسراعهم المذكور هو الإسراع في الكفر كقوله :
لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ *
[ المائدة : 41 ] . ثم قال :