الخ ، فيه دليل لمن قال : إنه لا يجوز صرف رأس المال إلى شئ آخر ، وقد تقدم الخلاف
في ذلك .
كتاب القرض
باب فضيلته
عن ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما من مسلم يقرض
مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة رواه ابن ماجة .
الحديث في إسناده سليمان بن بشير وهو متروك ، قال الدارقطني : والصواب
أنه موقوف على ابن مسعود ، وفي الباب عن أنس عند ابن ماجة مرفوعا : الصدقة
بعشرة أمثالها والقرض بثمانية عشر وفي إسناده خالد بن يزيد بن عبد الرحمن
الشامي ، قال النسائي : ليس بثقة . وعن أبي هريرة عند مسلم مرفوعا : من نفس
عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله بها عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن
يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان في
عون أخيه . وفي فضيلة القرض أحاديث ، وعمومات الأدلة القرآنية والحديثية القاضية بفضل
المعاونة وقضاء حاجة المسلم وتفريج كربته وسد فاقته شاملة له ، ولا خلاف بين المسلمين في
مشروعيته . قال ابن رسلان : ولا خلاف في جواز سؤاله عند الحاجة ولا نقص على طالبه ،
ولو كان فيه شئ من ذلك لما استسلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال في البحر :
وموقعه أعظم من الصدقة إذ لا يفترض إلا محتاج اه . ويدل على هذا الحديث أنس
المذكور ، وفي حديث الباب دليل على أن قرض الشئ مرتين يقوم مقام
التصدق به مرة .
باب استقراض الحيوان والقضاء من الجنس فيه وفي غيره
عن أبي هريرة قال : استقرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
سنا فأعطى سنا خيرا من سنه وقال : خياركم أحاسنكم قضاء رواه أحمد والترمذي
وصححه . وعن أبي رافع قال : استلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكرا فجاءته إبل
نيل الأوطار — صفحة 347
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٧