وعن العداء بن خالد بن هوذة قال : كتب لي رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كتابا : هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله اشترى
منه عبدا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم المسلم رواه ابن ماجة والترمذي .
حديث عقبة أخرجه أيضا أحمد والدارقطني والحاكم والطبراني من حديث أبي
شماسة عنه ، ومداره على يحيى بن أيوب ، وتابعه ابن لهيعة ، قال في الفتح : وإسناده حسن ،
وحديث واثلة أخرجه أيضا ابن ماجة والحاكم في المستدرك وفي إسناد أحمد أبو
جعفر الرازي وأبو سباع ، والأول مختلف فيه ، والثاني قيل إنه مجهول . وحديث أبي هريرة
أخرجه أيضا الحاكم وفيه قصة وادعى أن مسلما لم يخرجها فلم يصب . وقد أخرج
نحوه أحمد والدارمي من حديث ابن عمر وابن ماجة من حديث أبي الحمراء والطبراني ،
وابن حبان في صحيحه من حديث ابن مسعود ، وأحمد من حديث أبي بردة بن
نيار ، والحاكم من حديث عمير بن سعيد عن عمه . وحديث العداء أخرجه أيضا النسائي
وابن الجارود وعلقه البخاري . قوله : لا يحل لمسلم الخ ، وكذلك قوله : لا يحل لأحد
الخ ، فيهما دليل على تحريم كتم العيب ووجوب تبيينه للمشتري . قوله : فليس منا
لفظ مسلم : فليس مني قال النووي : كذا في الأصول ومعناه : ليس ممن اهتدى بهديي
واقتدى بعلمي وعملي وحسن طريقتي ، كما يقول الرجل لولده : إذا لم يرض فعله : لست
مني ، وهكذا في نظائره مثل قوله : من حمل علينا السلاح فليس منا وكان سفيان
بن عيينة يكره تفسير مثل هذا ويقول : بئس مثل القول ، بل يمسك عن تأويله ليكون
أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر اه . وهو يدل على تحريم الغش وهو مجمع على ذلك
. قوله : العداء بفتح العين المهملة وتشديد الدال المهملة أيضا وآخره همزة بوزن
الفعال ، وهوذة هو ابن ربيعة بن عمرو بن عامر أبو صعصعة ، والعداء صحابي قليل
الحديث أسلم بعد حنين . قوله : لا داء قال المطرزي : المراد به الباطن سواء ظهر
منه شئ أم لا كوجع الكبد والسعال . وقال ابن المنير : لا داء أي يكتمه البائع ، وإلا فلو
كان بالعبد داء وبينه البائع كان من بيع المسلم للمسلم ( ومحصله ) أنه لم يرد بقوله
: لا داء نفي الداء مطلقا ، بل نفي داء مخصوص وهو ما لم يطلع عليه . قوله : ولا غائلة
قيل : المراد بها إلا باق . وقال ابن بطال : هو من قولهم اغتالني فلان إذا احتال بحيلة
سلب بها مالي . قوله : ولا خبثة بكسر المعجمة وبضمها وسكون الموحدة وبعدها
نيل الأوطار — صفحة 325
مساهمون: الشوكاني
ص٣٢٥