طريق أبي الزبير عن ابن عباس مرفوعا ورواه عبد الرزاق بإسناد يصح عنه . موقوفا
وسمي بذلك لأن الناس يلتزمونه . قوله : ثم فعل ذلك بالأركان كلها فيه دليل
على مشروعية وضع الصدر والخد على جميع الأركان مع التهليل والتكبير والدعاء .
قوله : من الباب إلى الحطيم هذا تفسير للمكان الذي استلموه من البيت ، والحطيم هو ما بين
الركن والباب كما ذكره محب الدين الطبري وغيره . وقال مالك في المدونة الحطيم ما بين
الباب إلى المقام ، وقال ابن حبيب ، هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب إلى المقام ، وقيل : هو الشاذروان ،
وقيل : هو الحجر الأسود كما يشعر به سياق الحديث ، وسمي حطيما لأن الناس كانوا يحطمون
هنالك بالايمان ، ويستجاب فيه الدعاء للمظلوم على الظالم ، وقل من حلف هنالك كاذبا
إلا عجلت له العقوبة . وفي كتب الحنفية أن الحطيم هو الموضع الذي فيه الميزاب . قوله :
وسطهم قال الجوهري : تقول جلست وسط القوم بالتسكين لأنه ظرف ، وجلست
وسط الدار بالفتح لأنه اسم ، قال : وكل وسط يصلح فيه بين فهو وسط بالاسكان ، وإن لم
يصلح يبين فهو وسط بالفتح ، قال الأزهري : كل ما بين بعضه من بعض كوسط الصف
والقلادة والسبحة وحلقة الناس فهو بالاسكان ، وما كان منضما لا يبين بعضه من بعض
كالساحة والدار والراحبة فهو وسط بالفتح . قال : وقد أجازوا في المفتوح الاسكان
ولم يجيزوا في الساكن الفتح . قوله : أدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم البيت في
عمرته بهمزة الاستفهام ، قال النووي : قال العلماء سبب ترك دخوله ما كان في البيت
من الأصنام والصور ولم يكن المشركون يتركونه ليغيرها ، فلما كان في الفتح أمر بإزالة
الصور ثم دخلها ، يعني كما ثبت في حديث ابن عباس عند البخاري وغيره ، ويحتمل
أن يكون دخوله البيت لم يقع في الشرط ، فلو أراد دخوله لمنعوه كما منعوه من الإقامة
بمكة فوق ثلاث .
باب ما جاء في ماء زمزم
عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ماء زمزم لما شرب
له رواه أحمد وابن ماجة . وعن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحمله رواه الترمذي وقال : حديث حسن غريب .