العلل الموقوف . ( وفي الباب ) عن علي عند ابن عدي وفي إسناده عمرو بن خالد
وهو متروك . وعن ابن عباس عنده أيضا من رواية شريك ، عن أبي إسحاق ، عن
عطاء عنه ، وقواه ابن طاهر في الذخيرة ، وقد ذكره البخاري من قول الزهري
تعليقا ووصله ابن أبي شيبة . وعن أبي هريرة عند ابن ماجة يرفعه بلفظ : صلوا
على أطفالكم فإنهم من أفراطكم وإسناده ضعيف . قوله : الراكب خلف
الجنازة أي يمشي ، وسيأتي الكلام على المشي مع الجنازة . قوله : والسقط يصلى
عليه فيه دليل على مشروعية الصلاة على السقط ، وإليه ذهبت العترة والفقهاء ،
ولكنها إنما تشرع الصلاة عليه إذا كان قد استهل ، والاستهلال الصياح أو العطاس
أو حركة يعلم بها حياة الطفل . وقد أخرج البزار عن ابن عمر مرفوعا : استهلال
الصبي العطاس قال الحافظ : وإسناده ضعيف . ويدل على اعتبار الاستهلال حديث
جابر عند الترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي بلفظ : إذا استهل السقط صلي
عليه وورث وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير عنه وهو ضعيف ،
قال الترمذي : رواه أشعث بن سوار وغير واحد عن أبي الزبير عن جابر . ورواه النسائي
أيضا ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم من طريق إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري
عن أبي الزبير عن جابر وصححه الحاكم على شرط الشيخين قال الحافظ : ووهم لأن أبا
الزبير ليس من شرط البخاري وقد عنعن فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظا عن سفيان ،
قال : ورواه الحاكم أيضا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير مرفوعا وقال :
لا أعلم أحدا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة ، وقد وقفه ابن جريج وغيره ، وروي
أيضا من طريق بقية عن الأوزاعي عن أبي الزبير مرفوعا . وقال الشافعي : إنما يغسل
لأربعة أشهر ، إذ يكتب في الأربعين الرابعة رزقه وأجله وإنما ذلك للحي . وقد
رجح المصنف رحمه الله تعالى هذا واستدل له فقال قلت : وإنما يصلى عليه إذا نفخت
فيه الروح وهو أن يستكمل أربعة أشهر ، فأما إن سقط لدونها فلا لأنه ليس بميت
إذ لم ينفخ فيه روح وأصل ذلك حديث ابن مسعود قال : حدثنا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم وهو الصادق المصدوق : إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه
أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه
ملكا بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح
نيل الأوطار — صفحة 83
مساهمون: الشوكاني
ص٨٣