بدنه بسببها . قوله : فقبله فيه جواز تقبيل الميت تعظيما وتبركا ، لأنه لم ينقل
أنه أنكر أحد من الصحابة على أبي بكر فكان إجماعا . قوله : قبل رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم عثمان فيه دلالة على جواز تقبيل الميت كما تقدم . قوله : حتى
رأيت الدموع الخ فيه جواز البكاء على الميت وسيأتي تحقيقه .
أبواب غسل الميت
باب من يليه ورفقه به وستره عليه
عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من غسل
ميتا فأدى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم
ولدته أمه ، وقال : ليلة أقربكم إن كان يعلم ، فإن لم يكن يعلم فمن ترون عنده حظا من
ورع وأمانة رواه أحمد . وعن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال : إن كسر عظم الميت مثل كسر عظمه حيا رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة .
وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ستر مسلما ستره الله يوم
القيامة متفق عليه . وعن أبي بن كعب : أن آدم عليه السلام قبضته الملائكة
وغسلوه وكفنوه وحنطوه وحفروا له وألحدوا وصلوا عليه ، ثم دخلوا قبره فوضعوه
في قبره ووضعوا عليه اللبن ، ثم خرجوا من القبر ، ثم حثوا عليه التراب ، ثم قالوا : يا بني
آدم هذه سنتكم رواه عبد الله بن أحمد في المسند .
حديث عائشة الأول أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط وفي إسناده جابر
الجعفي وفيه كلام كثير ، وحديث عائشة الثاني رجاله رجال الصحيح على كلام
في سعد بن سعيد الأنصاري . وحديث أبي بن كعب أخرجه الحاكم في المستدرك
وقال : صحيح الاسناد ولم يخرجاه . قوله : فأدى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون
منه عند ذلك المراد بتأدية الأمانة إما كتم ما يرى منه مما يكرهه الناس ويكون
قوله لم يفش عطفا تفسيريا ، أو يكون المراد بتأدية الأمانة أن يغسل الغسل الذي
وردت به الشريعة ، لأن العلم عند حامله أمانة ، واستعماله في مواضعه من تأديتها . قوله :