( وفي الحديث ) فوائد منها جواز المكالمة من الخطيب حال الخطبة ، وتكرار
الدعاء ، وإدخال الاستسقاء في خطبة الجمعة ، والدعاء به على المنبر ، وترك تحويل الرداء ،
والاستقبال ، والاجتزاء بصلاة الجمعة عن صلاة الاستسقاء كما تقدم . وفيه علم من أعلام
النبوة في إجابة الله تعالى دعاء نبيه وامتثال السحاب أمره ، كما وقع في كثير من
الروايات ، وغير ذلك من الفوائد .
كتاب الجنائز
هي جمع جنازة بكسر الجيم وفتحها ، قال ابن قتيبة وجماعة : والكسر أفصح ،
وحكى صاحب المطالع أنه يقال بالفتح للميت وبالكسر للنعش عليه الميت ، ويقال
عكس ذلك انتهى . والجنازة مشتقة من جنز إذا ستر ، قاله ابن فارس وغيره ،
والمضارع يجنز بكسر النون قاله النووي . والجنائز بفتح الجيم لا غير ، قاله النووي
والحافظ وغيرهما .
باب عيادة المريض
عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : حق المسلم على المسلم
خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس
متفق عليه . وعن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن
المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في مخرفة الجنة حتى يرجع رواه أحمد
ومسلم والترمذي .
قوله : خمس في رواية لمسلم : حق المسلم على المسلم ست وزاد : وإذا استنصحك
فانصح له . وفي رواية للبخاري من حديث البراء : أمرنا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بسبع وذكر الخمس المذكورة في حديث الباب وزاد : ونصر المظلوم
وإبرار القسم والمراد بقوله : حق المسلم أنه لا ينبغي تركه ، ويكون فعله إما
واجبا أو مندوبا ندبا مؤكدا شبيها بالواجب الذي لا ينبغي تركه ، ويكون استعماله في المعنيين