تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لحاجة الانسان إذا كان معتكفا . وعنها أيضا قالت : إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة . وعن صفية بنت حيي قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت لانقلب فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد متفق عليهن . قوله : ترجل الترجيل بالجيم المشط والدهن ، فيه دليل على أنه يجوز للمعتكف التنظيف والطيب والغسل والحلق والتزيين إلحاقا بالترجيل . والجمهور على أنه لا يكره فيه إلا ما يكره في المسجد ، وعن مالك يكره الصنائع والحرف حتى طلب العلم ، وفيه دليل على أن من أخرج بعض بدنه من المسجد لم يكن ذلك قادحا في صحة الاعتكاف . قوله : إلا لحاجة الانسان فسرها الزهري بالبول والغائط : وقد وقع الاجماع على استثنائهما ، واختلفوا في غيرهما من الحاجات كالأكل والشرب ، ويلحق بالبول والغائط القئ والفصد والحجامة لمن احتاج إلى ذلك ، وسيأتي الكلام على الخروج للحاجات ولغيرها . قوله : فما أسأل عنه سيأتي الكلام على الخروج لزيارة المريض . قوله : ثم قمت لانقلب أي ترجع إلى بيتها . قوله : ليقلبني بفتح أوله وسكون القاف أي يردها إلى منزلها . ( وفيه دليل ) على جواز خروج المعتكف من مسجد اعتكافه لتشييع الزائر قوله : في دار أسامة بن زيد أي التي صارت له بعد ذلك ، لأن أسامة إذ ذاك ليس له دار مستقلة بحيث يسكن فيها صفية ، وكانت بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حوالي أبواب المسجد . وعن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه رواه أبو داود . وعن عائشة قالت : السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها ، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه ، ولا اعتكاف إلا بصوم ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع رواه أبو داود . الحديث الأول في إسناده ليث بن أبي سليم وفيه مقال . قال الحافظ : والصحيح عن عائشة من فعلها ، أخرجه مسلم وغيره وقال : صح ذلك عن علي عليه السلام . والحديث الثاني أخرجه أيضا النسائي وليس فيه قالت السنة . وأخرجه أيضا من حديث مالك وليس فيه ذلك . قال أبو داود : غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول