أنه قال : هذا أصح شئ في هذا الباب . وبالغ أبو حاتم فقال : هو عندي من طريق رافع
باطل . وعن يحيى بن معين أنه قال : هو أضعف أحاديث الباب . وحديث ثوبان أخرجه
أيضا النسائي وابن حبان والحاكم . وروي عن أحمد أنه قال : هو أصح ما روي في الباب ، وكذا
قال الترمذي عن البخاري ، وصححه البخاري تبعا لعلي بن المديني ، نقله الترمذي في
العلل . وحديث شداد بن أوس أخرجه أيضا النسائي وابن خزيمة وابن حبان
وصححاه ، وصححه أيضا أحمد والبخاري وعلي بن المديني . وحديث أبي هريرة
أخرجه أيضا النسائي من طريق عبد الله بن بشير عن الأعمش عن أبي صالح عنه ،
وله طريق أخرى عن شقيق بن ثور عن أبيه عنه . وحديث عائشة أخرجه أيضا
النسائي وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . وحديث أسامة أخرجه أيضا
النسائي وفيه اختلاف . وحديث ثوبان الآخر أخرجه أيضا النسائي وهو أحد
ألفاظ حديثه المشار إليه أولا . وحديث معقل بن سنان في إسناده عطاء بن السائب
وقد اختلط ، ورواه الطبراني في الكبير ، وأخرجه أيضا النسائي وذكر الاختلاف فيه .
( وفي الباب ) عن أبي موسى عند النسائي والحاكم وصححه علي بن المديني . وقال النسائي :
رفعه خطأ ، والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة وعلقه البخاري ووصله أيضا بدون ذكر أفطر
الحاجم والمحجوم له . وعن بلال عند النسائي . وعن علي عند النسائي أيضا . قال علي
ابن المديني : اختلف فيه على الحسن . وعن أنس وجابر وابن عمر وسعد بن أبي وقاص
وأبي يزيد الأنصاري وابن مسعود عند ابن عدي في الكامل والبزار وغيرهما . ( وقد
استدل ) بأحاديث الباب القائلون بفطر الحاجم والمحجوم له ، ويجب عليهما القضاء ، وهم علي
وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن خزيمة وابن المنذر وأبو الوليد
النيسابوري وابن حبان ، حكاه عن هؤلاء الجماعة صاحب الفتح ، وصرح بأنهم يقولون إنه
يفطر الحاجم والمحجوم له ، وهو يرد ما قاله المهدي في البحر ، وتبعه المغربي في شرح بلوغ
المرام وصاحب ضوء النهار من أنه لم يقل أحد من العلماء بأن الحاجم يفطر . ومن
القائلين بأنه يفطر الحاجم والمحجوم له أبو هريرة وعائشة ، قال الزعفراني :
إن الشافعي علق القول به على صحة الحديث ، وبذلك قال الداودي من
المالكية . وذهب الجمهور إلى أن الحجامة لا تفسد الصوم ، وحكاه في البحر عن جماعة
من الصحابة منهم علي وابنه الحسن ، وأنس ، وأبو سعيد الخدري ، وزيد بن
نيل الأوطار — صفحة 276
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٦