وآله وسلم أنها ثلاث عشرة تارة ، وأنها إحدى عشرة أخرى ، بأنها ضمت هاتين الركعتين
فقالت : ثلاث عشرة ولم تضمهما فقالت : إحدى عشرة ، ولا منافاة بين هذين الحديثين
وبين قولها في صفة صلاته ( ص ) : صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن
لأن المراد صلى أربعا بعد هاتين الركعتين . وقد استدل المصنف بذلك على ترك نقض
الوتر فقال : وعمومه حجة في ترك نقض الوتر انتهى . وقد قدمنا الكلام على هذا .
باب صلاة الضحى
عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي ( ص ) بثلاث : بصيام
ثلاثة أيام في كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام متفق عليه . وفي لفظ
لأحمد ومسلم وركعتي الضحى كل يوم .
في الباب أحاديث منها ما سيذكره المصنف في هذا الباب . ومنها غير ما ذكره عن
أنس عند الترمذي وابن ماجة قال : قال رسول الله ( ص ) : من صلى الضحى
اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة وعن أبي الدرداء عند الترمذي وحسنه مثل
حديث نعيم بن همار الذي سيذكره المصنف ، وعنه حديث آخر عند مسلم بنحو حديث
أبي هريرة المذكور . وعن أبي هريرة حديث آخر عند الترمذي وابن ماجة قال : قال
رسول الله ( ص ) : من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوبه وإن كانت
مثل زبد البحر وعن أبي سعيد عند الترمذي وحسنه قال : كان ( ص )
يصلي الضحى حتى يقول : لا يدعها ، ويدعها حتى نقول : لا يصليها . وعن عائشة غير
الحديث الذي سيذكره المصنف عنها عند مسلم والنسائي والترمذي في الشمائل من رواية
معاذة العدوية قالت : قلت لعائشة : أكان رسول الله ( ص ) يصلي الضحى ؟ قالت :
نعم أربعا ويزيد ما شاء الله . وعن أبي أمامة عند الطبراني في الكبير مثل حديث نعيم بن همار
الذي سيذكره المصنف وفي إسناده القاسم بن عبد الرحمن ، وثقه الجمهور وضعفه بعضهم ، وله
حديث آخر عند الطبراني بنحو حديث عائشة الذي سيذكره المصنف وفي إسناده ميمون
بن زيد عن ليث بن أبي سليم وكلاهما متكلم فيه . وعن عتبة بن عبد عند الطبراني عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم يثبت حتى يسبح سبحة
الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر تام له حجه وعمرته وفي إسناده الأحوص بن حكيم
نيل الأوطار — صفحة 73
مساهمون: الشوكاني
ص٧٣