في رواية للترمذي : ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ورواه أبو بكر الأثرم
بلفظ : حتى يضحي وقد خصص أحمد بن حنبل استحباب تأخير الاكل في عيد
الأضحى بمن له ذبح . ( والحكمة ) في تأخير الفطر يوم الأضحى أنه يوم تشرع
فيه الأضحية والاكل منها ، فشرع له أن يكون فطره على شئ منها ، قاله ابن قدامة . قال
الزين بن المنير : وقع أكله صلى الله عليه وآله وسلم في كل من العيدين في الوقت المشروع
لاخراج صدقتهما الخاصة بهما بإخراج صدقة الفطر قبل الغدو إلى المصلى ، وإخراج
صدقة الأضحية بعد ذبحها .
باب مخالفة الطريق في العيد والتعييد في الجامع للعذر
عن جابر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إذا كان يوم عيد خالف الطريق رواه البخاري . وعن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق
الذي خرج فيه رواه أحمد ومسلم والترمذي . وعن ابن عمر رضي الله عنهما :
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق
آخر رواه أبو داود وابن ماجة .
حديث أبي هريرة أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم ، وقد عزاه المصنف إلى مسلم ،
ولم نجد له موافقا على ذلك ، ولا رأينا الحديث في صحيح مسلم . وقد رجح البخاري في
صحيحه حديث جابر المذكور في الباب على حديث أبي هريرة وقال : إنا أصح . وحديث
ابن عمر رجال إسناده عند ابن ماجة ثقات ، وكذلك عند أبي داود رجاله رجال
الصحيح ، وفيه عبد الله بن عمر العمري وفيه مقال . وقد أخرج له مسلم ، وقد رواه أيضا
الحاكم . ( وفي الباب ) عن أبي رافع عند ابن ماجة وقد تقدم في باب الخروج إلى العيد
ماشيا . وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار في مسنده وقد تقدم أيضا هنالك . وعن بكر بن
مبشر عند أبي داود قال : كنت أغدو مع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم
الفطر ويوم الأضحى فنسلك بطن بطحان حتى نأتي المصلى ، فنصلي مع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا . قال ابن السكن : وإسناده
نيل الأوطار — صفحة 357
مساهمون: الشوكاني
ص٣٥٧