السلاح بمكة . وسيأتي الجمع بينه وبين أحاديث دخوله صلى الله عليه وآله وسلم مكة بالسلاح في
باب المحرم يتقلد بالسيف من كتاب الحج .
باب الخروج إلى العيد ماشيا والتكبير فيه وما جاء في خروج النساء
عن علي عليه السلام رضي الله تعالى عنه قال : من السنة أن يخرج إلى العيد
ماشيا ، وأن يأكل شيئا قبل أن يخرج رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن
أم عطية رضي الله عنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نخرجهن في
الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة . وفي
لفظ : المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين ، قلت : يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب ،
قال : لتلبسها أختها من جلبابها رواه الجماعة . وليس للنسائي فيه أمر الجلباب . ولمسلم
وأبي داود في رواية والحيض يكن خلف الناس يكبرن مع الناس . وللبخاري : قالت
أم عطية : كنا نؤمر أن نخرج الحيض فيكبرن بتكبيرهن . وعن ابن عمر رضي
الله تعالى عنهما : أنه كان إذا غدا إلى المصلى كبر فرفع صوته بالتكبير . وفي رواية :
كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس ، فيكبر حتى يأتي المصلى ، ثم
يكبر بالمصلى حتى إذا جلس الامام ترك التكبير رواهما الشافعي .
حديث علي أخرجه أيضا ابن ماجة ، وفي إسناده الحرث الأعور ، وقد اتفقوا على
أنه كذاب كما قال النووي في الخلاصة . ودعوى الاتفاق غير صحيحة ، فقد روى عثمان
بن سعيد الدارمي عن ابن معين أنه قال فيه ثقة . وقال النسائي مرة : ليس به بأس ،
ومرة ليس بالقوي . وروى عباس الدوري عن ابن معين أنه قال : لا بأس به . وقال
أبو بكر بن أبي داود : كان أفقه الناس ، وأفرض الناس ، وأحسب الناس ، تعلم الفرائض
من علي ، نعم كذبه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وعلي بن المديني . وقال أبو زرعة :
لا يحتج به . وقال ابن حبان : كان غالبا في التشيع واهيا في الحديث . وقال الدارقطني :
ضعيف ، وضرب يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على حديثه . قال في الميزان :
والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب ، قال : وحديثه في السنن
الأربع والنسائي مع تعنته في الجراح ، قد احتج به وقوي أمره ، قال : وكان من أوعية العلم .