الجمعات ، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين رواه مسلم ، ورواه أحمد
والنسائي من حديث ابن عمر وابن عباس . وعن أبي الجعد الضمري وله صحبة :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على
قلبه رواه الخمسة . ولأحمد وابن ماجة من حديث جابر نحوه .
حديث أبي الجعد أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم والبزار وصححه ابن السكن .
وأبو الجعد قال الترمذي عن البخاري : لا أعرف اسمه ، وكذا قال أبو حاتم ، وذكره الطبراني في
الكنى من معجمه . وقيل : اسمه أدرع ، وقيل : جنادة ، وقيل : عمرو . وقد اختلف في هذا الحديث
على أبي سلمة فقيل عن أبي الجعد . قال الحافظ : وهو الصحيح . وقيل : عن أبي هريرة وهو وهم ، قاله
الدارقطني في العلل . ورواه الحاكم من حديث أبي قتادة وهو حسن وقد اختلف فيه .
وحديث جابر الذي أشار إليه المصنف رحمه الله أخرجه أيضا النسائي وابن خزيمة
والحاكم بلفظ : من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة طبع على قلبه قال الدارقطني :
إنه أصح من حديث أبي الجعد . ولجابر حديث آخر بلفظ : إن الله افترض عليكم الجمعة
في شهركم هذا فمن تركها استخفافا بها وتهاونا إلا ، فلا جمع الله له شمله إلا ، ولا بارك
الله له إلا ، ولا صلاة له أخرجه ابن ماجة وفي إسناده عبد الله البلوي وهو واهي الحديث .
وأخرجه البزار من وجه آخر وفيه علي بن زيد بن جدعان ، قال الدارقطني : إن الطريقين
كليهما غير ثابت . وقال ابن عبد البر : هذا الحديث واهي الاسناد انتهى . ( وفي الباب )
عن ابن عمر حديث آخر غير ما ذكر المصنف عند الطبراني في الأوسط بلفظ : أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ألا عسى أحد منكم أن يتخذ الضبنة من الغنم
على رأس ميلين أو ثلاثة تأتي الجمعة فلا يشهدها ثلاثا ، فيطبع الله على قلبه
وسيأتي نحوه في الباب الذي بعد هذا من حديث أبي هريرة . والضبنة بكسر
الضاد المعجمة ثم باء موحدة ساكنة ثم نون هي ما تحت يدك من مال أو عيال . وعن
ابن عباس حديث آخر غير الذي ذكره المصنف عن أبي يعلى الموصلي : من ترك ثلاث جمع
متواليات فقد نبذ الاسلام وراء ظهره هكذا ذكره موقوفا وله حكم الرفع ، لأن مثله لا يقال
من قبل الرأي كما قال العراقي . وعن سمرة عند أبي داود والنسائي عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار . وعن
أسامة بن زيد عند الطبراني في الكبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ترك
نيل الأوطار — صفحة 272
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٢