بسم الله الرحمن الرحيم
( أبواب السترة أمام المصلى وحكم المرور دونها )
باب استحباب الصلاة إلى السترة والدنو منها والانحراف
قليلا عنها والرخصة في تركها
عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صلى أحدكم
فليصل إلى سترة وليدن منها رواه أبو داود وابن ماجة .
الحديث في إسناده محمد بن عجلان وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد أخرج
أبو داود من حديث سهل بن أبي حثمة بمعناه ، وأخرجه أيضا النسائي ، قال أبو داود
في سننه : وقد اختلف في إسناده ، وقد بين ذلك الاختلاف . قوله : فليصل إلى سترة
فيه أن اتخاذ السترة واجب ، ويؤيده حديث أبي هريرة الآتي ، وحديث سبرة بن معبد
الجهني عند الحاكم وقال على شرط مسلم بلفظ : ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم .
قوله : وليدن منها فيه مشروعية الدنو من السترة حتى يكون مقدار ما بينهما ثلاثة
أذرع كما سيأتي . والحكمة في الامر بالدنو أن لا يقطع الشيطان عليه صلاته ، كما أخرجه
أبو داود في هذا الحديث متصلا . بقوله : وليدن منها والمراد بالشيطان المار بين
يدي المصلي كما في حديث : فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان . قال في شرح
المصابيح معناه يدنو من السترة حتى لا يوسوس الشيطان عليه صلاته ، وسيأتي سبب
تسمية المار شيطانا والخلاف فيه .