هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة ، عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل .
وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود ، تكلم فيه غير واحد . وقال
العقيلي : تغير في آخر عمره في حديثه اضطراب . وقال ابن حبان البستي : اختلط حديثه
فلم يتميز فاستحق الترك . وقد استشهد بعبد الرحمن المذكور البخاري . قوله : من عزوراء
بفتح العين المهملة ، وسكون الزاي ، وفتح الواو بالمد ، ثنية الجحفة عليها الطريق من المدينة
ويقال فيها عزور . قال في القاموس : وعزور ثانية الجحفة عليها الطريق . قوله : قتل مسيلمة
هو الكذاب وقصته معروفة . قوله : ذا الثدية هو رجل من الخوارج الذين قتلهم
علي عليه السلام يوم النهروان . ويقال له المخدج ، وكان في يده مثل ثدي المرأة ، على رأسه
حلمة مثل حلمة الثدي ، عليه شعرات مثل سبالة السنور ، وقصته مشهورة ، ذكرها مسلم
في صحيحه وأبو داود وغيرهما . قوله : وقصته متفق عليها وهي مطولة في الصحيحين
وغيرهما . وحاصلها أنه تخلف عن غزوة تبوك بلا عذر ، واعترف بذلك بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يعتذر بالأعذار الكاذبة كما فعل ذلك المختلفون من
المنافقين ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس عن تكليمه ، وأمر بمفارقة زوجته
حتى ضاقت عليه وعلى صاحبيه اللذين اعترفاكما اعترف الأرض بما رحبت ، كما وصف
الله ذلك في كتابه ، ثم بعد خمسين ليلة تاب الله عليهم ، فلما بشر بذلك سجد شكرا لله
تعالى . ( والحديث ) يدل على مشروعية سجود الشكر ، وكذلك الآثار المذكورة ، وقد
تقدم الخلاف في ذلك .
أبواب سجود السهو
باب ما جاء فيمن سلم من نقصان
عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم إحدى صلاتي العشي فصلى ركعتين ثم سلم ، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد
فاتكأ عليها كأنه غضبان ، ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ، ووضع
خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى وخرجت السرعان من أبواب المسجد ، فقالوا :