الصحابة أنه يكره سجود التلاوة في الأوقات المكروهة ، والظاهر عدم الكراهة ، لان
السجود المذكور ليس بصلاة ، والأحاديث الواردة بالنهي مختصة بالصلاة .
باب سجدة الشكر
عن أبي بكرة : أن النبي ( ص ) كان إذا أتاه أمر يسره
أو بشر به خر ساجدا شكرا لله تعالى رواه الخمسة إلا النسائي . ولفظ أحمد : أنه شهد
النبي ( ص ) أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر
عائشة فقام فخر ساجدا فأطال السجود ، ثم رفع رأسه فتوجه نحو صدفته فدخل فاستقبل القبلة .
وعن عبد الرحمن بن عوف قال : خرج النبي ( ص ) فتوجه
نحو صدفته فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدا فأطال السجود ، ثم رفع رأسه وقال : إن
جبريل أتاني فبشرني فقال : إن الله عز وجل يقول لك : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم
عليك سلمت عليه ، فسجدت لله شكرا رواه أحمد .
حديث أبي بكرة قال الترمذي : هو حسن غريب ، وفي إسناده بكار بن عبد العزيز
بن أبي بكرة عن أبيه عن جده وهو ضعيف عند العقيلي وغيره . وقال ابن معين : إنه
صالح الحديث ، وحديث عبد الرحمن بن عوف أخرجه أيضا البزار وابن أبي عاصم في
فضل الصلاة على النبي ( ص ) ، والعقيلي في الضعفاء والحاكم . ( وفي الباب )
عن أنس عند ابن ماجة بنحو حديث أبي بكرة وفي سنده ضعف واضطراب . وعن
جابر عن ابن حبان في الضعفاء : أن رسول الله ( ص ) رأى رجلا نغاشيا فخر
ساجدا ثم قال : أسأل الله العافية . والنغاش بضم النون وبالغين والشين المعجمتين القصير
الضعيف الحركة الناقص الخلق ، قاله ابن الأثير . وذكر حديث جابر الشافعي في المختصر
ولم يذكر له إسنادا ، وكذا صنع الحاكم في المستدرك ، واستشهد به على حديث أبي بكرة ،
وأسنده الدارقطني والبيهقي من حديث جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي
مرسلا وزاد : أن اسم الرجل زنيم ، وكذا هو في مصنف ابن أبي شيبة من هذا الوجه .
( وفي الباب ) عن سعد بن أبي وقاص وسيأتي ، قال البيهقي في الباب عن جابر وابن
عمر وأنس وجرير وأبي جحيفة اه . قال المنذري : وقد جاء حديث سجدة الشكر من
حديث البراء بإسناد صحيح ، ومن حديث كعب بن مالك وغير ذلك اه . قوله : صدفته