تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
تسميته بالنجوم : التاسع عشر : النجوم
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
[ الواقعة : 75 ]
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
[ النجم : 1 ] لأنه نزل نجماً نجماً . العشرون : المثاني :
مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
[ الزمر : 23 ] قيل لأنه ثني فيه القصص والأخبار . تسميه القرآن نعمة وبرهانا : الحادي والعشرون : النعمة :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
[ الضحى : 11 ] قال ابن عباس يعني به القرآن . الثاني والعشرون : البرهان
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
[ النساء : 174 ] وكيف لا يكون برهاناً وقد عجزت الفصحاء عن أن يأتوا بمثله . الثالث والعشرون : البشير والنذير ، وبهذا الاسم وقعت المشاركة بينه وبين الأنبياء قال تعالى في صفة الرسل :
مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ *
[ النساء : 165 ، الأنعام : 48 ] وقال في صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً *
[ الفتح : 8 ] وقال في صفة القرآن في حم السجدة
بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ
[ فصلت : 4 ] يعني مبشراً بالجنة لمن أطاع وبالنار منذراً لمن عصى ، ومن هاهنا نذكر الأسماء المشتركة بين اللّه تعالى وبين القرآن . تسميته قيماً : الرابع والعشرون : القيم
قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً
[ الكهف : 2 ] والدين أيضاً قيم
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ *
[ التوبة : 36 ] واللّه سبحانه هو القيوم
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ *
[ البقرة : 255 ، آل عمران : 2 ] وإنما سمي قيماً لأنه قائم بذاته في البيان والإفادة . الخامس والعشرون : المهيمن
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
[ المائدة : 48 ] وهو مأخوذ من الأمين ، وإنما وصف به لأنه من تمسك بالقرآن أمن الضرر في / الدنيا والآخرة ، والرب المهيمن أنزل الكتاب المهيمن على النبي الأمين لأجل قوم هم أمناء اللّه تعالى على خلقه كما قال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
[ البقرة : 143 ] . السادس والعشرون : الهادي
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ الإسراء : 9 ] وقال :
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
[ الجن : 2 ] واللّه تعالى هو الهادي لأنه جاء في الخبر « النور الهادي » . تسميته نوراً : السابع والعشرون : النور
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ النور : 35 ] وفي القرآن
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
[ الأعراف : 157 ] يعني القرآن وسمي الرسول نوراً
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
[ المائدة : 15 ] يعني محمد وسمي دينه نوراً
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
[ الصف : 8 ] وسمي بيانه نوراً
مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث ) — صفحة 263 | فخر الدين الرازي