تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وصف الكفر والشك بالمرض ، فقال :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
[ البقرة : 10 ] وبالقرآن يزول كل شك عن القلب ، فصح وصفه بأنه شفاء . كونه هدى وهادياً : وعاشرها : الهدى ، والهادي : أما الهدى فلقوله :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
[ البقرة : 2 ] .
هُدىً لِلنَّاسِ *
[ آل عمران : 4 ، الأنعام : 91 ] .
وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ يونس : 57 ] وأما الهادي
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ الإسراء : 9 ] وقالت الجن :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
[ الجن : 1 ، 2 ] . الحادي عشر : الصراط المستقيم : قال ابن عباس في تفسيره : إنه القرآن ، وقال :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
. والثاني عشر : الحبل :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
[ آل عمران : 103 ] في التفسير : إنه القرآن ، وإنما سمي به لأن المعتصم به في أمور دينه يتخلص به من عقوبة الآخرة ونكال الدنيا ، كما أن المتمسك بالحبل ينجو من الغرق والمهالك ، ومن ذلك سماه النبي صلى اللّه عليه وسلم عصمة فقال : « إن هذا القرآن / عصمة لمن اعتصم به » لأنه يعصم الناس من المعاصي . الثالث عشر : الرحمة
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ الإسراء : 88 ] وأي رحمة فوق التخليص من الجهالات والضلالات . تسميته بالروح : الرابع عشر : الروح
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
[ الشورى : 52 ] .
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ
[ النحل : 2 ] وإنما سمي به لأنه سبب لحياة الأرواح ، وسمي جبريل بالروح
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
[ مريم : 17 ] وعيسى بالروح
أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
[ النساء : 171 ] . الخامس عشر : القصص
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
[ يوسف : 3 ] سمي به لأنه يجب اتباعه
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
[ القصص : 11 ] أي اتبعي أثره ، أو لأن القرآن يتتبع قصص المتقدمين ، ومنه قوله تعلى :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
[ آل عمران : 62 ] . السادس عشر : البيان ، والتبيان ، والمبين : أما البيان فقوله :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
[ آل عمران : 138 ] والتبيان فهو قوله :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
[ النحل : 89 ] وأما المبين فقوله :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ *
[ يوسف : 1 ] . السابع عشر : البصائر
هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الأعراف : 203 ] أي هي أدلة يبصر بها الحق تشبيهاً بالبصر الذي يرى طريق الخلاص . الثامن عشر : الفصل
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
[ الطارق : 13 ، 14 ] واختلفوا فيه ، فقيل معناه القضاء ، لأن اللّه تعالى يقضي به بين الناس بالحق قيل لأنه يفصل بين الناس يوم القيامة فيهدي قوماً إلى الجنة ويسوق آخرين إلى النار ، فمن جعله إمامه في الدنيا قاده إلى الجنة ، ومن جعله وراءه ساقه إلى النار .