تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
انى لا كرم اهل الوادى و اعزّهم فيقول له خزنة النار على طريق الاستخفاف و التوبيخ ذق ذلك انت العزيز الكريم اى ذق بسبب هذا القول الذى قلته
إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
اى - ان هذا العذاب ما كنتم فيه تشكّون فى دار الدنيا فقد لقيتموه فذوقوه ، ثم ذكر مستقر المتقين فقال :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
قرأ اهل المدينة و الشام فى مقام بضم الميم على المصدر اى - فى اقامة و قرأ الآخرون بفتح الميم اى - فى مجلس امين يأمن فيه صاحبه من الغوائل و الآفات و الاحزان
فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ . يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ
و هو ما رقّ من الحرير فجرى مجرى الشعار لهم و هو الين من الدثار فى المعتاد
وَ إِسْتَبْرَقٍ
يعنى ما غلظ و صفق نسجه يجرى مجرى الدثار و هو ارفع نوع من انواع الحرير ، و الحرير نوعان : نوع كلما كان ارق كان انفس ، و نوع كلما كان ارزن بكثرة الأبريسم كان انفس . و قيل : استبرق من كلام العجم و هو الديباج الغليظ عرّبت بالقاف
مُتَقابِلِينَ
كناية عن التألف و التوادّ و التواخى ،
كَذلِكَ وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
اى - كما اكرمناهم بما وصفنا من الجنات و العيون و اللباس ، كذلك اكرمناهم بان زوّجناهم بحور عين ، و قيل - كذلك هم فى حكم اللَّه و محله رفع ، اى الامر كذلك و زوجناهم بحور عين ، يقال زوّجته امرأة و زوّجته بامرأة لغتان و انكره بعضهم فقال ليس هذا من عقد التزويج لانه لا يقال زوّجته بامرأة و انما المعنى جعلناهم ازواجا لهن كما يزوّج النعل بالنعل اى - جعلناهم اثنين . و الحور ، هنّ النساء النقيات البياض ، يحار فيهن الطرف من بياضهن و صفاء لونهنّ . و قال ابو عبيدة : الحور : شدة بياض العين يكون ذلك اظهر لسوادها ، و العين جمع العيناء و هى العظيمة العينين .
يَدْعُونَ فِيها
، اى يحكمون فيأمرون باحضار ما يشتهون ،
بِكُلِّ فاكِهَةٍ
، اى - فاكهة كلّ زمان و كلّ مكان و ذلك لا يجتمع فى الدنيا ،
آمِنِينَ
من الزوال و الانقطاع و تولّد ضرر من الاكثار .
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ
، سخن اينجا تمام شد ، ميگويد : بهشتيان در بهشت ، مرگ نچشند هرگز . و در خبر ميآيد كه در بهشت ده چيز نيست : ليس فيها هرم و لا موت و لا خوف و لا ليل و لا نهار و لا ظلمة و لا برد و لا خروج ، آن گه گفت :
إِلَّا الْمَوْتَةَ