إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
على صورة شجر الدنيا لكنها من النار و الزقوم ثمرها و هو ما اكل بكره شديد و قيل كل طعام ثقيل فهو زقّوم . و فى التفسير أن ابن الزبعرى قال :
ان اهل اليمن يسمّون اكل التمر بالزبد التزقّم فدعا ابو جهل بتمر و زبد فقال تزقموا فان هذا هو الذى يخوفكم به محمد فنزل :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
يعنى بالاثيم : ابا جهل و الاثم : الكفر لان الكفر اعظم الاثم .
روى عن ابن عباس : قال قال رسول اللَّه ( ص ) : ايها الناس اتّقوا اللَّه حق تقاته فلو ان قطرة من الزقوم قطرت على الارض لا مرّت على اهل الدنيا معيشتهم فكيف به من هو طعامه و ليس له طعام غيره .
كَالْمُهْلِ
و هو النحاس المذاب و الصفر المذاب ، و قيل هو دردى الزيت اسود ، و عرض على ابى بكر الصديق حين احتضر ، ثوبا حبرة ليكفن فيهما ، فقال كفنونى فى ثوبىّ هذين يعنى اللذين على جسده فانما هما للمهل يعنى للصديد و ما يسيل من البدن ، و الحى اولى بالجديد من الميت
يَغْلِي فِي الْبُطُونِ
قرأ ابن كثير و حفص بالياء جعلوا الفعل للمهل ، و قرأ الآخرون بالتاء لتأنيث الشجرة ،
كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
يعنى كالماء الحارّ اذا اشتد غليانه .
خُذُوهُ
اى - يقال للزبانية خذوه يعنى الاثيم ،
فَاعْتِلُوهُ
، قرأ اهل الكوفة و ابو عمرو و ابو جعفر بكسر التاء . و الباقون بضمها و هما لغتان ، اى : ادفعوه و سوقوه يقال عتله يعتله و يعلته عتلا اذا ساقه بالعنف و الدفع و الجذب ،
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
وسطها الذى يستوى المسافة اليه من جميع اطرافه .
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ
تأويله : ثم صبّوا فوق رأسه الحميم للتعذيب ، كقوله :
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
قال مقاتل : ان خازن النار يضرب على رأسه فينقب رأسه عن دماغه ثم يصبّ فيه ماء حميما قد انتهى حرّه ثم يقال له :
ذُقْ
هذا العذاب ،
إِنَّكَ
قرأ الكسائى انّك بفتح الالف يعنى - لانك قلت انا العزيز الكريم و قرأ الآخرون بالكسر على الابتداء اى -
أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
عند قومك بزعمك و ذلك
ان النبى ( ص ) لقى ابا جهل فهزّه فقال اولى لك يا با جهل فاولى ، فانزل اللَّه تعالى ما قاله له ، و ردّ عليه ابو جهل فقال : ما تقدر انت و لا ربك علىّ