خلقها فى اسرع من لمحة خلقها فى ستة ايام لتعلموا انّ التأنى مستحبّ فى الامور .
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
مضى تفسيره الرّحمن اى هو الرّحمن ، و يجوز ان يكون
الَّذِي
مبتداء و
الرَّحْمنُ
خبره . و يجوز ان يكون وصفا له و قوله
فَسْئَلْ بِهِ
خبره و يجوز ان يقف على ايام و يرتفع الرحمن بقوله استوى و قوله
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
. و قيل : الهاء - عائد الى الخلق و ذلك انّ اليهود وصفوا خلق السماوات و الارضين على خلاف ما خلق اللَّه و التقدير : - فسئل الرحمن خبيرا به فانّه خالقه و مكوّنه . و قيل فسئل به يعود الى اللَّه ، و قيل الى الاستواء فيمن جعل الرحمن رفعا به ، و قيل الباء بمعنى عن ، اى - فسئل عنه خبيرا و هو اللَّه عزّ و جلّ ، و قيل جبرئيل ( ع ) . و قيل الخطاب للرسول و المراد منه غيره لانّه كان مصدّقا به و المعنى : - ايّها الانسان لا ترجع فى طلب العلم بهذا الى غيرى .
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ
لكفّار مكّة
اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ
قالوا
مَا الرَّحْمنُ
ما نعرف الرحمن الّا رحمن اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب كانوا يسمّونه رحمن اليمامة ،
أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا
قرأ حمزة و الكسائى يأمرنا بالياء ، اى لما يأمرنا محمد ( ص ) بالسجود له ، و قرأ الآخرون بالتاء ، اى لما تأمرنا انت يا محمد « و زادهم » قول القائل لهم :
اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ
،
نُفُوراً
عن الدين و الايمان ، و هو نظير قوله :
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
،
وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
، و كان سفيان الثورى اذا قرأ هذه الاية ، رفع راسه الى السّماء و قال : الهى زادنى خضوعا ما زاد اعداك « نفورا » .
النوبة الثالثة
قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ
، - اين آيت از روى ظاهر بيان معجزه مصطفى ( ص ) است و بر معنى فهم اهل حقايق ، اشارت بتخاصيص قربت و تضاعيف كرامت او .