له عندى عهد ، ان شئت عذبته و ان شئت غفرت له » .
قوله : «
وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً »
يعنى النصارى و قبائل من العرب كانوا يزعمون انّ الملائكة بنات اللَّه لذلك سترهم عن العيون .
«
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً »
اى - قل لهم يا محمّد لقد جئتم شيئا «
إِدًّا »
آتيتم امرا منكرا و قلتم قولا عظيما ، اى - كفرا عظيما . و الاد - الدّاهية ، و هى الامر الشّديد ، يقال :
ادّ الامر يئد اذا عظم .
قوله تعالى : «
تَكادُ السَّماواتُ »
قرأ نافع و الكسائى ، يكاد بالياء لتقدّم الفعل ، و الباقون بالتاء لتأنيث السّماوات «
يَتَفَطَّرْنَ »
بالتاء ، حجازى و الكسائى و حفص و هو من التفطّر ، يقال : فطرته فتفطّر ، مثل صدعته فتصدّع . و قرأ الباقون ينفطرن بالنّون ، من الانفطار و معناهما واحد . «
وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ »
يعنى تنصدع ، «
وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا »
اى - تسقط الجبال كسرا . و قيل - انهداما بشدّة ، و الهدّة - صوت الصّاعقة .
«
أَنْ دَعَوْا »
اى - لان دعوا ، «
لِلرَّحْمنِ وَلَداً »
. قال ابن عباس : فزعت السّماوات و الارض و الجبال و جميع الخلائق الّا الثقلين و كادت ان تزول ، و غضبت الملائكة و استعرت جهنّم حين قالوا اللَّه سبحانه ولد . و عن عون بن عبد اللَّه قال : انّ الجبل لينادى الجبل باسمه ، يا فلان هل مرّ بك اليوم ذاكر للَّه ؟ فيقول ، نعم ، فيستر به .
ثم قال عون : هى للخير اسمع أ فيسمعن الزّور و الباطل و لا يسمعن غيره ؟ ثم قرأ هذه الاية .
و روى ابو موسى قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : ما احد اصبر على اذى يسمعه من اللَّه ، انّهم يدعون له ولدا و انّه يعافيهم و يرزقهم ، ثم نزّه نفسه عزّ و جلّ عن الولد ، فقال : «
وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً »
اى - لا يفعل ذلك و لا يحتاج اليه و لا يوصف به لانّه لا يليق به الولد اذ لا مجانسة بينه و بين احد ، لانّه غنيّ غير محتاج الى معونة الاولاد و الانس معهم و التزيّن بهم .
قوله : «
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ »
اى - ما كلّ من فى السماوات