برد ، جبرئيل بيامد و دست وى فرا آتش برد ، آتش بر گرفت و در دهن نهاد دستش نسوخت از آنكه موى روى فرعون بدست بر كنده بود ، زبانش بسوخت كه روزى فرعون را پدر خوانده بود ، اين عقدهء زبان وى از آن بود .
«
وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي »
الوزير مشتق من الوزر ، و الوزر - الحمل - و سمى الوزير وزيرا لانه يزر اوزار الملك و يحمل أعباء ملكه . و قيل مشتق من الوزر و هو الملجأ ، و منه قوله :
« كَلَّا لا وَزَرَ »
اى - لا ملجأ ، فعليهذا سمّى الوزير وزير الانّ الامير يلجئ اليه فيما يعرض له من الامور .
قوله : «
هارُونَ أَخِي »
اى - اجعل اخى هارون وزيرا لى من بين اهل بيتى ، و انّما قال من اهلى لتكامل شفقته .
قوله : «
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي »
اى - قوّ به ظهرى . و قيل ازرى قوّتى ، و قيل ضعفى اى - اجعله معاونا لى استعين برأيه و مشورته . قرأ ابن عامر اخى اشدد به ازرى و اشركه فى امرى ، به سكون الياء من اخى و قطع الالف من اشدد و قطع الالف من اشركه ، و الوجه انّ قوله اشدد و اشركه على الخبر لا على الامر ، و هما مجزومان لانّهما على جواب الدّعاء الّذى هو قوله : «
وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي »
و جواب الدعاء مجزوم لان الشرط فيه مقدر ، و المعنى - اجعل لى اخى وزيرا فانك ان تجعله وزيرا لى اشدد به ازرى ، فاشدد فى المعنى جواب الشرط المقدّر فهو مجزوم و اشركه معطوف عليه فهو تابع له فى الجزم . و قرأ الباقون اشدد بوصل الالف و اشركه بفتح الالف ، و الوجه انّهما على الدّعاء الّذى هو بلفظ الامر ، فقوله اشدد بوصل الالف صيغة امر يراد به الدّعاء فهو مبنى على السّكون ، و اشركه مثله و هو معطوف عليه و هذا وجه القرائتين لانّه اشدّ موافقة لما قبله و هو قوله : «
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي »
، و فتح ابن كثير و ابو عمرو ، الياء من اخى ، و اسكنتها الباقون .
قوله : «
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً »
ننزهك عما لا يليق بك و نقول سبحان اللَّه و نصلّى لك .