النوبة الثانية
قوله تعالى : «
وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي »
لمّا قال يوسف ( ع ) ذلك ليعلم انّى لم اخنه بالغيب . قال له جبرئيل و لا حين هممت بها يا يوسف : و ما ابرّئ نفسى اى ما أزكّي نفسى عن الهمّ ، «
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ »
اى انّ نفوس بنى آدم تأمرهم بما تهوى و ان لم يكن فيه رضى اللَّه . فانّى لا ابرّئ نفسى من ذلك و ان كنت لا اطاوعها ، «
إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي »
اى الّا رحمة ربّى : يعنى كلّ نفس تأمر صاحبها هواها الّا ما ادركته رحمة اللَّه فدفعته . و قيل المعنى لكن من رحمة اللَّه عصمه ممّا تأمره به نفسه .
معنى اين كلمات آنست كه نفس آدمى ببدى فرمايد و آنچ در آن رضاء اللَّه نبود خواهد و من نفس خود را از آن منزّه نمىدارم كه آن در طبع بشرى سرشته اگر چه من آن را مطاوع نبودم و بر تحقيق آن همّت و حركت طبعى عزم نكردم .
آن گه گفت : «
إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي »
اشارتست كه اين برحمت خداوند منست كه هر كه اللَّه تعالى بر وى رحمت كند او را از آن معصوم دارد . جماعتى مفسّران گفتند كه اين همه سخن زليخاست متّصل بآنچ گفت : «
الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ »
آن گه گفت ذلك اى الاقرار على نفسى ليعلم يوسف انّى لم اخنه به ظهر الغيب و انّ اللَّه لا يهدى كيد الخائنين . اين اقرار كه دادم بر خويشتن به آن دادم كه تا يوسف بداند كه من به ظهر الغيب با وى خيانت نكردم و اقرار باز نگرفتم . «
وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي »
عن ذنب هممت به ، «
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ »
اذا غلبت الشهوة ، «
إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي »
بنزع الشهوة عن يوسف و هذا قول لطيف و هو الاظهر و لا يبعد من قولها :
«
إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ »
مع كفرها فانّ الكفّار مقرّون باللّه عزّ و جلّ ، يقول اللَّه تعالى :
« وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ »
.
«
وَ قالَ الْمَلِكُ »
لمّا تبيّن للملك عذر يوسف و عرف امانته و علمه قال : «
ائْتُونِي بِهِ »
- چون عقل و علم يوسف بدانست و امانت و كفايت وى او را معلوم شد و عذر