يستنّ بهم فيها ناس بعدهم يدخلهم اللَّه بها النّار .
و
قال ص - لا تقوم السّاعة حتّى تأتى فتنة عمياء مظلمة ، المضطجع فيها خير من الجالس ، و الجالس فيها خير من القائم ، و القائم فيها خير من الماشى ، و الماشى فيها خير من الساعى .
و قوله -
لا تُصِيبَنَّ
نهى ، و الضمير فيه للفتنة من باب قولهم لا اريك هاهنا و المعنى - لا تفعلوا ما تفتنون به .
وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ
قيل - هذا خطاب لمن كانوا بمكّة من المسلمين ، و الضعفاء و هم المهاجرون ، و قيل - هو خطاب لاهل بدر و قيل - للعرب عامّة . ميگويد :
ياد كنيد آن زمان كه اندك بوديد و اين زمان مقام است بمكّه پيش از هجرت در عنفوان مسلمانى كه عدد مسلمانان بچهل نرسيده بودند .
تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ
و هم كفّار قريش - و قيل - فارس و الرّوم و هم كسرى و قيصر .
فَآواكُمْ
الى المدينة و نصركم و جعل لكم مأوى تتحصّنون به و تسكنون فيه .
وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ
يعنى - يوم بدر بالانصار و امدّكم بالملائكة .
وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
يعنى الغنائم ، احلّها لكم دون غيركم .
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
- و لكى تشكروا نعمتى .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ
نزلت فى ابى لبانة ، هارون بن عبد المنذر الانصارى من بنى عوف بن مالك . و ذلك ان رسول اللَّه ص حاصر يهود قريظه احدى و عشرين ليلة ، فسالوا رسول اللَّه ص الصلح على ما صالح عليه اخوانهم من بنى النضير . على ان يسيروا الى اخوانهم باذرعات و اريحا من ارض الشام . فآتى اللَّه يعطيهم ذلك الّا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فابوا و قالوا ارسل الينا ابا لبانة و كان مناصحاً لهم لانّ عياله و ولده و ماله كانت عندهم ، فبعثه رسول اللَّه فاتاهم . فقالوا - يا ابا لبانة ما ترى انزل على حكم سعد ؟ فاشار ابا لبانه الى حلقه ، اى - انّه الذّبح فلا تفعلوا .
قال ابو لبانة و اللَّه ما زالت قدماى حتّى علمت انى قد خنت اللَّه و رسوله . فنزلت فيه هذه الآية فلمّا نزلت شدّ نفسه على سارية من سوارى المسجد ، و قال - و اللَّه لا اذوق طعاماً و لا شراباً حتّى اموت ، او يتوب اللَّه علىّ . فمكث سبعة ايّام لا يذوق فيها طعاماً حتّى خرّ مغشيّاً عليه .