قوله : فنزعه فيه الارشاد إلى إزالة التصاوير المنقوشة على الستور . قوله : فقطعته
وسادتين فيه أن الصورة والتمثال إذا غيرا لم يكن بهما بأس بعد ذلك وجاز افتراشهما
والارتفاق عليهما . قوله : فكان يرتفق في القاموس : ارتفق اتكأ على مرفق يده أو على
المخدة . قوله : فقطعته مرفقتين تثنية مرفقة كمكنسة وهي المخدة . ( والحديث ) يدل
على جواز افتراش الثياب التي كانت فيها تصاوير ، وعلى استحباب الارتفاق لما يشعر به
لفظ كان من استمراره على ذلك ، وكثيرا ما يتجنبه الرؤساء تكبرا .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : أتاني
جبريل فقال : إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان
فيه تمثال رجل ، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب ، فمر برأس
التمثال الذي في باب البيت يقطع يصير كهيئة الشجرة ، وأمر بالستر يقطع فيجعل وسادتين
منتبذتين توطآن ، وأمر بالكلب يخرج ، ففعل رسول الله ( ص ) ،
وإذا الكلب جرو ، وكان للحسن والحسين تحت نضد لهم رواه أحمد وأبو داود
والترمذي وصححه .
الحديث أخرجه أيضا النسائي . قوله : الليلة وفي رواية أبي داود البارحة .
قوله : قرام ستر بكسر القاف وتخفيف الراء والتنوين ، وروي بحذف التنوين والإضافة
وهو الستر الرقيق من صوف ذي ألوان . قوله : فيه تماثيل وفي رواية لمسلم : وقد سترت
سهوة لي بقرام والسهوة الخزانة الصغيرة ، وفي رواية للنسائي : قال جبريل : كيف
أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير واختلاف الروايات يبين بعضها بعضا . قوله : فمر
بضم الميم أي فقال جبريل عليه السلام للنبي ( ص ) : مر . قوله : يصير
كهيئة الشجرة لأن الشجر ونحوه مما لا روح فيه لا يحرم صنعته ولا التكسب به ،
من غير فرق بين الشجرة المثمرة وغيرها . قال ابن رسلان : وهذا مذهب العلماء كافة
إلا مجاهد ، فإنه جعل الشجرة المثمرة من المكروه لما روي عنه ( ص )
أنه قال حاكيا عن الله تعالى : ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقي . قوله : وأمر
بالستر رواية أبي داود ومر ، وكذلك قوله : وأمر بالكلب . قوله : منتبذتين أي
مطروحتين على الأرض ، ولفظ أبي داود : منبوذتين . قوله : وكان للحسن والحسين
فيه جواز تربية جرو الكلب للولد الصغير ، وقد يستدل به على طهارة الكلب ، وقد
نيل الأوطار — صفحة 99
مساهمون: الشوكاني
ص٩٩