التعبير عن قولهم : لا حول ولا قوة إلا بالله الحوقلة ، هكذا قال الأزهري والأكثرون .
وقال الجوهري : الحولقة فعلى الأول وهو المشهور الحاء والواو من الحول والقاف من
القوة واللام من اسم الله ، وعلى الثاني الحاء واللام من الحول والقاف من القوة ، والأول
أولى لئلا يفصل بين الحروف ، ومثل الحوقلة الحيعلة في حي على الصلاة وعلى الفلاح .
والبسملة في بسم الله والحمدلة في الحمد لله . والهيللة في لا إله إلا الله ، والسبحلة في سبحان
الله انتهى كلامه . قوله : دخل الجنة قال القاضي عياض : إنما كان ذلك لأن ذلك توحيد
وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض إليه بقوله : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فمن
حصل هذا فقد حاز حقيقة الايمان وكمال الاسلام واستحق الجنة بفضل الله ، وإنما
أفرد ( ص ) الشهادتين والحيعلتين في هذا الحديث مع أن كل نوع منها مثنى
كما هو المشروع لقصد الاختصار . قال النووي : فاختصر صلى الله عليه وآله وسلم من
كل نوع شطرا تنبيها على باقيه ، والحديث قد تقدم الجمع بينه وبين الحديث الذي قبله .
وعن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال : قد قامت الصلاة ، قال
النبي ( ص ) : أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة بنحو حديث عمر
في سائر الاذان رواه أبو داود .
الحديث في إسناده رجل مجهول ، وشهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد ، ووثقه
يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ، وفيه دلالة على استحباب مجاوبة المقيم لقوله وقال في
سائر الإقامة بنحو حديث عمر . وفيه أيضا أنه يستحب لسامع الإقامة أن يقول عند
قول المقيم قد قامت الصلاة أقامها الله وأدامها . قال المصنف رحمه الله تعالى : وفيه دليل
على أن السنة أن يكبر الامام بعد الفراغ من الإقامة انتهى . وفي ذلك خلاف لعله يأتي
إن شاء الله تعالى .
وعن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قال حين يسمع
النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه
مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة رواه الجماعة إلا مسلما .
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند الطحاوي ، وعن أنس عند ابن حبان
في فوائد الأصبهانيين له ، وعن ابن عباس عند ابن حبان أيضا في كتاب الاذان ، وعن
نيل الأوطار — صفحة 38
مساهمون: الشوكاني
ص٣٨