له عنزة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع وفي رواية :
تمر من ورائه المرأة والحمار ثم صلى العصر ثم لم يزل يصلي حتى رجع إلى المدينة
متفق عليه . ولأبي داود : رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن فلما بلغ حي على الصلاة
حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر . وفي رواية : رأيت بلالا
يؤذن ويدور وأتتبع فاه ههنا وههنا وأصبعاه في أذنيه ، قال : ورسول الله ( ص )
في قبة له حمراء أراها من أدم ، قال : فخرج بلالا بين يديه بالعنزة فركزها
فصلى رسول الله ( ص ) وعليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بريق ساقيه
رواه أحمد والترمذي وصححه .
الحديث أخرجه النسائي بزيادة : فجعل يقول في أذانه هكذا ينحرف يمينا
وشمالا وابن ماجة بزيادة : رأيته يدور في أذانه لكن في إسناده الحجاج بن
أرطاة . ورواه الحاكم بزيادة ألفاظ وقال : قد أخرجاه إلا أنهما لم يذكرا فيه إدخال
الإصبعين في الاذنين والاستدارة وهو صحيح على شرطهما . ورواه ابن خزيمة بلفظ :
رأيت بلالا يؤذن يتبع بفيه يميل رأسه يمينا وشمالا ورواه من طريق أخرى
بزيادة : ووضع الإصبعين في الاذنين وكذا رواه أبو عوانة في صحيحه وأبو نعيم
في مستخرجه بزيادة : رأى أبو جحيفة بلالا يؤذن ويدور وأصبعاه في أذنيه
وكذا رواه البزار . وقال البيهقي : الاستدارة لم ترد من طريق صحيحة لأن مدارها
على سفيان الثوري وهو لم يسمعه من عون بن أبي جحيفة إنما سمعه عن رجل عنه ، والرجل يتوهم
أنه الحجاج والحجاج غير محتج به . قال : ووهم عبد الرزاق في ادراجه ، وقد وردت الاستدارة من
وجه آخر أخرجه أبو الشيخ في كتاب الاذان من طريق حماد وهشيم جميعا عن عون الطبراني
من طريق إدريس الأودي عنه ، وفي الافراد للدارقطني عن بلال : أمرنا رسول الله
( ص ) ، إذا أذنا وأقمنا لا نزيل أقدامنا عن مواضعها وإسناده ضعيف . قوله :
فمن ناضح ونائل الناضح الآخذ من الماء لجسده تبركا ببقية وضوئه ( ص ) ،
والنائل الآخذ من ماء في جسد صاحبه لفراغ الماء لقصد التبرك . وقيل : إن بعضهم
كان ينال ما لا يفضل منه شئ ، وبعضهم كان ينال منه ما ينضحه على غيره . وفي رواية
في الصحيح : ورأيت بلالا أخرج وضوءا فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء ، فمن أصاب
منه شيئا تمسح به ، ومن لم يصب أخذ من بلل صاحبه ، وبهذه الرواية يتبين المراد من تلك العبارة ،
نيل الأوطار — صفحة 29
مساهمون: الشوكاني
ص٢٩