باب رفع الصوت بالاذان
وعن أبي هريرة : أن النبي ( ص ) قال : المؤذن يغفر له مد
صوته ويشهد له كل رطب ويابس رواه الخمسة إلا الترمذي .
الحديث أخرجه أيضا ابن خزيمة وابن حبان وفي إسناده أبو يحيى الراوي له
عن أبي هريرة قال ابن القطان : لا يعرف ، وادعى ابن حبان في الصحيح أن اسمه
سمعان ، ورواه البيهقي من وجهين آخرين عن الأعمش ، قال تارة عن أبي صالح وتارة
عن مجاهد عن أبي هريرة ، قال الدارقطني : الأشبه أنه عن مجاهد مرسل . وفي العلل
لأبي حاتم سئل أبو زرعة عن حديث منصور فقال فيه عن عطاء رجل من أهل المدينة
ووقفه . ورواه أبو أسامة عن الحرث بن الحكم عن أبي هبيرة يحيى بن عباد عن
شيخ من الأنصار فقال : الصحيح حديث منصور . ورواه أحمد والنسائي من حديث
البراء بن عازب بلفظ : المؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه من يسمعه من رطب ويابس وله
مثل أجر من صلى معه وصححه ابن السكن ، ورواه أحمد والبيهقي من حديث مجاهد عن
ابن عمر ، وفي الباب عن أنس عند ابن عدي ، وعن أبي سعيد الدارقطني في العلل . وعن جابر
عند الخطيب في الموضح وغير ذلك . والحديث يدل على استحباب مد الصوت في الاذان
لكونه سببا للمغفرة وشهادة الموجودات ، ولأنه أمر بالمجئ إلى الصلاة ، فكل ما كان ادعى
لاسماع المأمومين بذلك كان أولى ، ولقوله ( ص ) لأبي محذورة :
ارجع فارفع صوتك وهذا أمر برفع الصوت ، قيل هو تمثيل بمعنى أنه لو كان بين
المكان الذي يؤذن فيه والمكان الذي يبلغه صوته ذنوب تملأ تلك المسافة
لغفرها الله له .
وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة : أن أبا سعيد الخدري قال
له : إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فارفع صوتك بالنداء
فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شئ إلا يشهد له يوم القيامة ، قال
أبو سعيد : سمعته من رسول الله ( ص ) رواه أحمد والبخاري
والنسائي وابن ماجة .
نيل الأوطار — صفحة 27
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧