كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
الرواية الأولى أخرجها أيضا بتربيع التكبير في أوله الشافعي وأبو داود وابن
ماجة وابن حبان ، وقال ابن القطان : الصحيح في هذا تربيع التكبير وبه يصح كون
الاذان تسع عشرة كلمة كما في الرواية الثانية مضموما إلى تربيع التكبير الترجيع ، قال
الحافظ حاكيا عن ابن القطان : وقد وقع في بعض روايات مسلم بتربيع التكبير وهي
التي ينبغي أن يعد في الصحيح انتهى . وقد رواه أبو نعيم في المستخرج والبيهقي
بتربيع التكبير وقال بعده : أخرجه مسلم عن إسحاق ، وكذلك أخرجه أبو عوانة في
مستخرجه من طريق ابن المديني عن معاذ . والرواية الثانية أخرجها أيضا الدارمي
والدارقطني والحاكم في مستدركه والبيهقي وتكلم عليه بأوجه من التضعيف ، ردها ابن
دقيق العيد في الامام وصحح الحديث وأخرجه أيضا الطبراني . قوله : تسع عشرة
كلمة لأن التكبير في أوله مربع والترجيع في الشهادتين يصير كل واحدة منهما
أربعة ألفاظ ، والحيعلتين أربع كلمات ، والتكبير كلمتان ، وكلمة التوحيد في آخره . قوله : سبع
عشرة كلمة بتربيع التكبير في أول الإقامة وترك الترجيع وزيادة قد قامت الصلاة
مرتين وباقي ألفاظها كالاذان فتكون الإقامة ذلك المقدار . والحديث يدل على تربيع
التكبير والترجيع وتربيع تكبير الإقامة وتثنية باقي ألفاظها ، وقد تقدم الكلام على
جميع هذه الأطراف مستوفى ، وقد عرفت مما سلف أن حديث أبي محذورة راجح لأنه
متأخر ومشتمل على الزيادة لا سيما مع كون النبي ( ص ) هو الذي
لقنه إياه .
وعن أبي محذورة قال : قلت يا رسول الله علمني سنة الاذان فعلمه وقال :
فإن كان صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله
أكبر لا إله إلا الله رواه أحمد وأبو داود .
الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والنسائي وصححه ابن خزيمة وفي إسناده محمد
بن عبد الملك بن أبي محذورة والحرث بن عبيد ، والأول غير معروف والثاني فيه مقال ،
ولكنه قد روي من طريق أخرى ، وقد قدمنا الكلام على الحديث وعلى فقهه في
شرح حديث عبد الله بن زيد فليرجع إليه .
نيل الأوطار — صفحة 26
مساهمون: الشوكاني
ص٢٦