والغنى والعظمة أي لا ينفعه ذلك وإنما ينفعه العمل الصالح ، وبالكسر الاجتهاد
أي لا ينفعه اجتهاده وإنما تنفعه الرحمة . ( والحديث ) يدل على مشروعية تطويل الاعتدال من الركوع والذكر
فيه بهذا . وقد وردت في تطويله أحاديث كثيرة وسيأتي الكلام على ذلك .
باب في أن الانتصاب بعد الركوع فرض
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا ينظر الله
إلى صلاة رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده رواه أحمد . وعن علي بن شيبان :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع
والسجود رواه أحمد وابن ماجة . وعن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع
والسجود رواه الخمسة وصححه الترمذي .
الحديث الأول تفرد به أحمد من رواية عبد الله بن زيد الحنفي ، قال في مجمع الزوائد : ولم
أجد من ترجمه ، وقد ذكر ابن حجر في المنفعة أنه وهم الهيثمي في تسميته عبد الله بن زيد ، وأنه
عبد الله بن بدر وهو معروف موثق ، ولكنه قال : إن عبد الله بن بدر لا يروي عن
أبي هريرة إلا بواسطة . والحديث الثاني أخرجه أيضا ابن ماجة من طريق أبي بكر
بن أبي شيبة عن ملازم بن عمرو ، وقد وثقه أحمد ويحيى والنسائي . وقال أبو داود :
ليس به بأس عن عبد الله بن بدر ، وقد وثقه ابن معين والعجلي وأبو زرعة عن
عبد الرحمن بن علي بن شيبان ، وقد وثقه ابن حبان . والحديث الثالث إسناده
صحيح وصححه الترمذي كما قال المصنف . ( وفي الباب ) عن أنس عند الشيخين ،
وعن أبي هريرة من حديث المسئ صلاته وسيأتي . وعن رفاعة الزرقي عند
أبي داود والترمذي والنسائي من حديث المسئ صلاته أيضا . وعن حذيفة عند
أحمد والبخاري وسيأتي . وعن أبي قتادة عند أحمد . وعن أبي سعيد عنده أيضا وسيأتيان .
وعن عبد الرحمن بن شبل عند أبي داود والنسائي وابن ماجة . ( والأحاديث ) المذكورة
في الباب تدل على وجوب الطمأنينة في الاعتدال من الركوع والاعتدال بين السجدتين ،
وإلى ذلك ذهبت العترة والشافعي وأحمد وإسحاق وداود ، وأكثر العلماء قالوا : ولا تصح