الحديث الأول أخرجه أيضا النسائي وذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه .
ويشهد له حديث : إذا توضأتم وإذا لبستم فابدؤوا بميامنكم أخرجه ابن حبان والبيهقي
والطبراني ، قال ابن دقيق العيد : هو حقيق بأن يصح ، ويشهد له أيضا حديث عائشة المتفق
عليه بلفظ : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه التيامن في تنعله وترجله
وطهوره وفي شأنه كله وهو يدل على مشروعية الابتداء في لبس القميص بالميامن
وكذلك لبس غيره ، لعموم الأحاديث الدالة على مشروعية تقديم الميامن . ( والحديث )
الثاني أخرجه أيضا النسائي وأبو داود وحسنه الترمذي . قوله : سماه باسمه قال
ابن رسلان في شرح السنن : البداءة باسم الثوب قبل حمد الله تعالى أبلغ في تذكر
النعمة وإظهارها ، فإن فيه ذكر الثوب مرتين : فمرة ذكره ظاهرا ومرة ذكره مضمرا .
قوله : أسألك خيره هكذا لفظ الترمذي . ولفظ أبي داود : أسألك من خيره بزيادة
من . ولفظ الترمذي أعم وأجمع لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة : عليك
بالجوامع الكوامل : اللهم إني أسألك الخير كله . ولفظ أبي داود أنسب لما فيه من المطابقة
لقوله في آخر الحديث : وأعوذ بك من شره . قوله : وخير ما صنع له هو استعماله في طاعة الله
تعالى وعبادته ليكون عونا له عليها . قوله : وشر ما صنع له هو استعماله في معصية الله ومخالفة
أمره . ( والحديث ) يدل على استحباب حمد الله تعالى عند لبس الثوب الجديد . وقد
أخر الحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : ما اشترى عبد ثوبا بدينار أو بنصف دينار فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه
حتى يغفر الله له وقال : حديث لا أعلم في إسناده أحدا ، ذكر بجرح والله أعلم .
أبواب اجتناب النجاسات ومواضع الصلوات
باب اجتناب النجاسة في الصلاة والعفو عما لا يعلم بها
عن جابر بن سمرة قال : سمعت رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي ؟ قال : نعم إلا أن ترى فيه شيئا فتغسله رواه
أحمد وابن ماجة . وعن معاوية قال : قلت لام حبيبة : هل كان يصلي النبي صلى الله