ولا يزدن عليه . ويفرق بين الكف إذا ظهر وبين القدم ، أن قدم المرأة عورة بخلاف
كفها انتهى . ( وفي الحديث ) الثاني دلالة على أن هديه ( ص ) كان تقصير
القميص لأن تطويله إسبال وهو منهي عنه وسيأتي الكلام على ذلك .
وعن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله ( ص ) إذا اعتم
سدل عمامته بين كتفيه ، قال نافع : وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه رواه الترمذي .
الحديث أخرج نحوه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث
جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال : رأيت النبي ( ص ) على المنبر
وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه . وأخرج ابن عدي من حديث جابر
قال : كان للنبي ( ص ) عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه
قال ابن عدي : لا أعلم يرويه عن أبي الزبير غير العرزمي وعنه حاتم بن إسماعيل . وأخرج
الطبراني عن أبي موسى : أن جبريل نزل على النبي ( ص ) وعليه عمامة
سوداء قد أرخى ذؤابته من ورائه . قوله : سدل السدل الاسبال والارسال
وفسره في القاموس بالارخاء . ( والحديث ) يدل على استحباب لبس العمامة ، وقد أخرج
الترمذي وأبو داود والبيهقي من حديث ركانة ابن عبد يزيد الهاشمي أنه قال : سمعت النبي
( ص ) يقول : فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس قال ابن القيم
في الهدى : وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ، ويلبس العمامة بغير قلنسوة انتهى . ( والحديث )
نيل الأوطار — صفحة 105
مساهمون: الشوكاني
ص١٠٥